فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1078

شكا إلى جملى طول السّرى … يا جملى ليس إلى المشتكى

الدّرهمان كلّفانى ما ترى [1] … صبر جميل فكلانا مبتلى

معناه: فليكن منك صبر جميل. وقد روى أن في قراءة أبىّ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ بالنصب، وذلك يكون على الإغراء [2] ، والمعنى فاصبرى يا نفس صبرا جميلا، قال ذو الرّمة:

ألا إنما ميّ- فصبرا- بليّة … وقد يبتلى الحرّ الكريم فيصبر [3]

وقال الآخر:

أبى الله أن تبقى لحىّ بشاشة … فصبرا على ما شاءه الله لى صبرا

تأويل خبر [قيس بن عاصم حين وفد على الرسول عليه السلام وشرح ما ورد في ذلك من الغريب]

/ في الحديث أن قيس بن عاصم قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: «هذا سيّد أهل الوبر» ؛ فقلت: يا رسول الله، ما المال الّذي ليست عليّ فيه تبعة من طالب ولا ضيف؟ فقال عليه السلام: «نعم المال أربعون، والكثر ستون، وويل لأصحاب المئين! إلا من أعطى الكريمة، ومنح الغزيرة [4] ، ونحر السّمينة، فأكل وأطعم القانع والمعترّ» - وفى رواية أخرى: «إلا من أعطى من رسلها، وأطرق فحلها، وأفقر ظهرها، ومنح غزيرتها، وأطعم القانع والمعترّ» ؛ قلت: يا رسول الله: ما أكرم هذه الأخلاق وأحسنها! إنه لا يحلّ بالوادى الّذي فيه إبلى من كثرتها. فقال: «فكيف [5] تصنع في العظيمة» [6] ؟

قلت: أعطى البكر، وأعطى الناب. قال: «فكيف تصنع في المنحة؟ » ، قلت: إنى لأمنح المائة. قال: «فكيف (5) تعطى الطّروقة؟ » ، قلت: يغدو الناس بإبلهم فلا يورّع

(1) هذا البيت ورد في ت، وحاشية ف.

(2) حاشية ف: «معنى الإغراء أن يغريه القائل بالتزام الّذي أشار إليه؛ كقولهم: عليك به» .

(3) ديوانه: 225.

(4) الغزيرة كثيرة اللبن.

(5) ت، د، حاشية ف (من نسخة) : «كيف» .

(6) ف، حاشية الأصل (من نسخة) «العطية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت