فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1078

مخصّرة الأوساط زانت عقودها … بأحسن ممّا زيّنتها عقودها

وصفر تراقيها وحمر أكفّها … وسود نواصيها وبيض خدودها

-وصف التّراقى بالصّفرة [1] من الطّيب، وحمرة أكفها من الخضاب-

يمنّيننا حتّى ترفّ قلوبنا … رفيف الخزامى بات طلّ يجودها [2]

أخذ قوله: «مخصّرة الأوساط زانت ... » ، البيت من قول مالك بن أسماء بن خارجة:

وتزيدين أطيب الطّيب طيبا … - إن تمسّيه- أين مثلك أينا!

وإذا الدّرّ زان حسن وجوه … كان للدّرّ حسن وجهك زينا

[عود إلى شعر الحسين بن مطير الأسدى: ]

وروى أبو تمام الطائىّ في الحماسة بعض الأبيات الّذي ذكرناها للحسين بن مطير.

وروى له أيضا [3] - ويشبه أن يكون الجميع من قصيدة واحدة:

وكنت أذود العين أن ترد البكا … فقد وردت ما كنت عنه أذودها

خليلىّ ما بالعيش عيب لو أنّنا … وجدنا لأيّام الصّبا من يعيدها

وروى أبو تمام أيضا لغيره [4] ، وبعض الرواة يرويها لابن مطير:

ولي نظرة بعد الصدود من الجوى … كنظرة ثكلى قد أصيب وليدها

هل الله عاف عن ذنوب تسلّفت! … أم الله إن لم يعف عنها معيدها! [5]

وأنشد أبو محلّم لابن مطير:

قضى الله يا أسماء أن لست بارحا … أحبّك حتّى يغمض العين مغمض [6]

(1) حواشى الأصل، ت، ف: «قد ذكر في صفرة التراقى أنها من الحلى» .

(2) حاشية الأصل: «يقال: رف النبت إذا مطر فاهتز بالندى» .

(3) الحماسة بشرح التبريزى 3: 302 - 303.

(4) الّذي في ديوان الحماسة بشرح التبريزى أن الأبيات الأربعة منسوبة للحسين بن مطير.

(5) حاشية الأصل: «الضمير للمرأة التى يجوى لها» .

(6) الزهرة: 24؛ وفى حاشية الأصل: «أغمض وغمض [بالتضعيف] بمعنى واحد، أى يغمض عينه وليه بعد الموت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت