فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 1078

[عود إلى المختار من شعر مروان بن أبى حفصة: ]

ونعود إلى ما كنا شرعنا فيه من الكلام على شعر مروان؛ فمما يختار له من القصيدة التى مضى أوّلها وتكلمنا عليها:

وضعوا الخدود لدى سواهم جنّح … تشكو كلوم صفاحها وكلالها

طلبت أمير المؤمنين فواصلت … بعد السّرى بغدوّها آصالها

نزعت إليك صواديا فتقاذفت … تطوى الفلاة حزونها ورمالها [1]

يتبعن ناجية يهزّ مراحها … بعد النّحول تليلها وقذالها [2]

هوجاء تدرّع الرّبا وتشقّها … شقّ الشّموس إذا تراع جلالها [3]

تنجو إذا رفع القطيع كما نجت … خرجاء بادرت الظلام رئالها [4]

كالقوس ساهمة أتتك وقد ترى … كالبرج تملأ رحلها وحبالها

هذه الأبيات في وصف الرّواحل بالسرعة والنّحول، جيّدة الألفاظ، مطردة النسج، وقد سبق الناس في هذا المعنى إلى ضروب من الإحسان؛ فمن ذلك قول الأخطل:

بخوص كأعطال القسىّ تقلقلت … أجنّتها من شقّة ودءوب [5]

(1) نزعت: اشتاقت. صواديا: عطاشا. تقاذفت: تسارعت.

(2) التليل: العنق.

(3) الشموس: الفور.

(4) الخرج، بالتحريك: لونان؛ سواد وبياض؛ يقال: نعجة خرجاء وظليم أخرج والرئال: جمع رأل؛ وهو ولد النعام، وبادرت الظلام رئالها؛ أى بدرت الظلام إلى رئالها.

(5) ديوانه 179 - 180 وفى حاشية الأصل: «هذه الأبيات من قصيدة يمدح الأخطل فيها عياد بن زياد بن أبيه: أولها:

خليلىّ قوما للرّحيل فإنّنى … وجدت بنى الصمعاء غير قريب

-يعنى عمير بن الحباب ورهطه-:

وأ سفهت إذ منيت نفسى ابن واسع … منى ذهبت لم تسقنى بذنوب

فإن تنزلا بابن المحلّق تنزلا … بذى عذرة يبدأ كما بلغوب

-المحلق: عبد العزيز بن حنتم-

لحا الله أرماكا بدجلة لا تقى … أذاة امرئ عضب اللسان شعوب

-يعنى نفسه-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت