فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1078

ابن محمد الكاتب قال أخبرنا ابن دريد قال أخبرنا الأشناندانىّ قال: دعا حمّاد بن الزبرقان [1] أبا الغول النّهشلىّ إلى منزله وكانا يتقارضان [2] ، فانتهره أبو الغول، فلم يزل المفضّل به حتى أجابه، وانطلق معه، فلما رجع إلى المفضّل قال: ما صنعت أنت وحماد؟ قال: اصطلحنا على ألّا آمره بالصلاة، ولا يدعونى إلى شرب الخمر، وأنشد المفضّل قوله:

* نعم الفتى لو كان يعرف ربّه*

وذكر الأبيات التى تقدّمت في الرواية الأخرى منسوبة إلى هجاء حماد الرواية.

***[أخبار حمّاد عجرد]

فأما حمّاد عجرد فشهرته في الضّلالة/ كشهرة الحمّادين، وكان يرمى مع ذلك بالتّثنية.

أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال حدثنى عليّ بن عبد الله الفارسىّ قال أخبرنى أبى قال حدّثني ابن مهرويه [3] قال حدثنى عليّ بن عبد الله بن سعد قال حدّثني السّرىّ بن الصّباح الكوفىّ قال: دخلت على بشّار بالبصرة، فقال لى: يا أبا عليّ، أما إنّى قد أوجعت صاحبكم، وبلغت منه- يعنى حمّاد عجرد- فقلت: بماذا يا أبا معاذ؟ فقال: بقولى فيه:

يا ابن نهيا رأس عليّ ثقيل … واحتمال الرّأسين خطب جليل

فادع غيرى إلى عبادة ربّين … فإنى بواحد مشغول

فقلت لم [4] أدعه في عماه؟ ثم قلت له: قد بلغ حمادا هذا الشعر، وهو يرويه على خلاف هذا قال: فما يقول؟ قلت يقول:

فادع غيرى إلى عبادة ربّين … فإنى عن واحد مشغول

قال فلما سمعه أطرق وقال: أحسن والله ابن الفاعلة! ثم قال: إننى لا أحتشمك، فلا تنشد أحدا هذين البيتين؛ وكان إذا سئل عنهما بعد ذلك قال: ما هما لى!

(1) انظر ترجمته ومراجعها فى (إنباه الرواة 1: 330 - 332) .

(2) حواشى الأصل، ت، ف:

«يتقارضان: يتجازيان؛ ويقال ذلك في الخير والشر جميعا، أى يقرض بعضهم بعضا الهجاء» .

(3) ص: «مهرويه» ، بفتح الميم وسكون الهاء وضم الراء وبعدها واو ساكنة وياء مفتوحة».

(4) م: «لن أدعه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت