فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 1078

قال: فأمر فجئ بالطعام فأكل من ساعته.

قوله: «خن باكيا» معناه رفع صوته بالبكاء، وقال قوم: الخنين، بالخاء معجمة من الأنف، والحنين من الصّدر، وهو صوت يخرج من كلّ واحد منهما.

*** [لطف الأصمعىّ بإنشاده شعر ابن هرمة عند إسماعيل بن جعفر، وقضاء حاجته عنده بسبب ذلك: ]

وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن العباس قال حدثنا محمد بن يزيد النحوىّ قال:

سمعت التّوزيّ يقول: دخلنا مع الأصمعىّ إلى إسماعيل بن جعفر ليلة في حاجة، فأنشده الأصمعىّ أبيات ابن هرمة:

أتيناك نزجى حاجة ووسيلة … إليك، وقد تحظى لديك الوسائل [1]

ونذكر ودّا شدّه الله بيننا … على الدّهر لم تدبب إليه الغوائل [2]

فأقسم ما أكبى زنادك قادح … ولا أكذبت فيك الرّجاء القوابل [3]

ولا رجعت ذا حاجة عنك علّة … ولا عاق خيرا عاجلا منك آجل [4]

ولا لام فيك الباذل الوجه نفسه … ولا احتكمت في الجود منك المباخل [5]

لم يزد على هذه الأبيات، فقضى حاجته وأجاب مسألته.

قال سيدنا أدام الله علوّه: ويشبه أن يكون ابن هرمة أخذ قوله:

* ولا كذبت فيك الرّجاء القوابل*

من قول الحزين الكنانىّ في زيد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام:

فلما [6] تردّى بالحمائل وانثنى … يصول بأطراف القنىّ الذّوابل [7]

/ تبيّنت الأعداء أنّ سنانه … يطيل حنين الأمّهات الثّواكل

(1) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «نرجو حاجة» .

(2) حاشية ت (من نسخة) : «العواذل» .

(3) ما أكبى زنادك، أى ما وجد كابيا.

(4) حاشية ت (من نسخة: «عنك آجل» .

(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «عنك المباخل» .

(6) حاشية ت (من نسخة) : «إذا ما تردى» .

(7) وفى م: «القنا والذوابل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت