فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 1078

تأويل خبر [: خبر النبي عليه السلام حين سمع رجلا ينشد شعرا لسويد بن عامر وتأويل ما ورد فيه الغريب]

روى أن مسلما الخزاعىّ ثم المصطلقىّ قال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله- وقد أنشده منشد قول سويد بن عامر المصطلقى [1] :

لا تأمننّ وإن أمسيت في حرم … إنّ المنايا بكفّى كلّ إنسان [2]

واسلك طريقك تمشى غير مختشع [3] … حتّى تبيّن ما يمنى لك المانى

فكلّ ذى صاحب يوما يفارقه [4] … وكلّ زاد وإن أبقيته فان

والخير والشّرّ مقرونان في قرن [5] … بكلّ ذلك يأتيك الجديدان

فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لو أدركته لأسلم» ، فبكى مسلم، فقال له ابنه:

يا أبه، ما يبكيك من مشرك مات في الجاهلية! فقال: يا بنيّ، لا تفعل فما رأيت مشركة تلقّفت من مشرك خيرا من سويد.

قوله: «ما يمنى لك المانى» معناه ما يقدّر لك القادر؛ قال الفرّاء: يقال: منى الله عليه الموت؛ أى قدّر الله عليه الموت. وقال يعقوب: مناك الله بما يسرّك، أى قدّر الله لك ما يسرّك، وأنشد:

(1) نسب البيت الأول والثانى والرابع إلى أبى قلادة الهذلى، من قصيدة أولها:

يا دار أعرفها وحشا منازلها … بين القوائم من رهط فألبان

مع اختلاف في روايتها وترتيبها، وانظر ديوان الهذليين 3: 36 - 39، واللسان (منى) .

(2) حواشى الأصل، ت، ف: «المعروف «بجنبى» ، هذا هو الصحيح»، وهى أيضا رواية ديوان الهذليين؛ يقول: لا تأمنن أن تأتيك منيتك وإن كنت بالحرم حيث يأمن الطير».

(3) رواية اللسان:

* واسلك طريقك فيها غير محتشم*

ورواية ديوان الهذليين:

* ولا تقولن لشيء سوف أفعله*.

(4) حاشية ت (من نسخة) : «مفارقه» .

(5) رواية ديوان الهذليين:

* إنّ الرّشاد وإنّ الغىّ في قرن*.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت