فهرس الكتاب

الصفحة 539 من 1078

وحوراء المدامع من معدّ … كأنّ حديثها قطع الجنان

إذا قامت لسبحتها تثنّت … كأنّ قوامها من خيزران

ينسّيك المنى نظر إليها … ويصرف وجهها وجه الزمان

*** [أبيات لبشار يمدح فيها سليمان بن هشام بن عبد الملك: ]

وأخبرنا المرزبانىّ قال حدثنا عليّ بن أبى عبد الله الفارسىّ قال حدثنى أبى عن عمر بن شبة قال قال لى أبو عبيدة: رحل بشار إلى الشام، فمدح سليمان بن هشام بن عبد الملك، وكان مقيما بحرّان، ؛ فقال قصيدة طويلة أوّلها:

نأتك على طول التّجاور زينب … وما علمت أنّ النّوى سوف يشعب [1]

وكان سليمان بخيلا فأعطاه خمسة آلاف درهم، ولم يصب غيرها بعد أن طال مقامه، فقال:

إن أمس منشنج اليدين عن النّدى … وعن العدوّ محبّس الشّيطان [2]

فلقد أروح على اللّئام مسلّطا … ثلج المقيل [3] منعّم النّدمان

فى ظلّ عيش عشيرة محمودة … تندى يدى، ويخاف فرط لسانى

أزمان سربال الشّباب مذيّل … وإذ الأمير عليّ من جيرانى

/ رئم بأحوية العراق إذا بدا … برقت عليه أكلة المرجان [4]

فاكحل بعبدة مقلتيك من القذى … وبوشك رؤيتها من الهملان

فلقرب من تهوى وأنت متيّم … أشفى لدائك من بنى مروان

فلما رجع إلى العراق برّه ابن هبيرة ووصله، وكان ابن هبيرة يقدّمه ويؤثره لمدحه قيسا وافتخاره بها، فلما جاءت دولة خراسان عظم شأنه.

(1) الأغانى 3: 56؛ ويشعب: يفرق، وبعده:

يرى الناس ما تلقى بزينب إذ نأت … عجيبا، وما تخفى بزينب أعجب.

(2) الخبر والشعر في الأغانى 3: 56. ومن نسخة بحاشية الأصل: «مخيس الشيطان» .

(3) م: «ثلج المقام» .

(4) أحوية جمع حواء؛ والحواء: جماعة البيوت المتدانية.

والأكلة: جمع إكليل؛ وهو التاج؛ أو شبه عصابة تزين بالجواهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت