[أبيات مختلفة في وصف الثغر واللون والعيون والنجيب والظليم والاعتذار، رواها الأصمعىّ: ]
وأخبرنى المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال حدثنا أحمد بن يحيى النحوىّ قال قال الأصمعى: ما وصف أحد الثّغر إلّا احتاج إلى قول بشر بن أبى خازم:
يفلّجن الشّفاه عن اقحوان … جلاه غبّ سارية قطار
ولا وصف أحد اللون بأحسن من قول عمر بن أبى ربيعة:
وهى مكنونة تحيّر منها … في أديم الخدّين ماء الشّباب [1]
شفّ منها محقّق جندىّ … فهى كالشّمس من خلال السّحاب [2]
ولا وصف أحد عينى امرأة إلا احتاج إلى قول عدى بن الرّقاع:
لولا الحياء وأنّ رأسى قد بدا … فيه المشيب لزرت أمّ القاسم [3]
وكأنّها وسط النّساء أعارها … عينيه أحور من جآذر جاسم [4]
وسنان أفصده النّعاس فرتّقت … في عينه سنة وليس بنائم [5]
ولا وصف أحد نجيبا إلا احتاج إلى قول حميد بن ثور:
محلّى بأطواق عتاق يبينها … على الضّرّ راعى الضّأن لو يتقوّف [6]
ولا وصف أحد ظليما إلا احتاج إلى قول علقمة بن عبدة:
(1) ديوانه: 423.
(2) ثوب محقق محكم النسج، وجند: بلد باليمن.
(3) الشعر والشعراء 602، واللآلئ 521، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «قد فشا» ، ومن نسخة أخرى: «قد غشا» .
(4) الجئاذر: جمع جؤذر، بضم الذل وفتحها، وهو ولد البقرة الوحشى. جاسم قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ.
(5) أقصده: صرعه. رنقت: خالطت، والبيت أيضا في اللسان (رنق) .
(6) ديوانه 111؛ وفى حاشيتى الأصل، ف: «يصف بعيرا ومحلى؛ أى عليه نجار العتق، وإذا رآه صاحب الضأن الّذي لا بصيرة له عرف عتقه ونجابته على ما مسه من الضر. لم يتقوف، من القيافة، ويروى: «لو يتعيف» . شبه ما يبين من عتقه بأطوق تظهر لمن رآها ويروى: «يبينه» أى البعير، وقبل هذا البيت:
فطرت إلى عارى العظام كأنّه … شقا ابن ثلاث ظهره متحرّف
طوته الفلا حتى كأنّ عظامه … مآسير عيدان تموج وترجف
فثار وما يمسى فويق عظامه … برمّ ولكن عارف متكلّف