فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1078

[أبيات مختلفة في وصف الثغر واللون والعيون والنجيب والظليم والاعتذار، رواها الأصمعىّ: ]

وأخبرنى المرزبانىّ قال حدثنا محمد بن أحمد الكاتب قال حدثنا أحمد بن يحيى النحوىّ قال قال الأصمعى: ما وصف أحد الثّغر إلّا احتاج إلى قول بشر بن أبى خازم:

يفلّجن الشّفاه عن اقحوان … جلاه غبّ سارية قطار

ولا وصف أحد اللون بأحسن من قول عمر بن أبى ربيعة:

وهى مكنونة تحيّر منها … في أديم الخدّين ماء الشّباب [1]

شفّ منها محقّق جندىّ … فهى كالشّمس من خلال السّحاب [2]

ولا وصف أحد عينى امرأة إلا احتاج إلى قول عدى بن الرّقاع:

لولا الحياء وأنّ رأسى قد بدا … فيه المشيب لزرت أمّ القاسم [3]

وكأنّها وسط النّساء أعارها … عينيه أحور من جآذر جاسم [4]

وسنان أفصده النّعاس فرتّقت … في عينه سنة وليس بنائم [5]

ولا وصف أحد نجيبا إلا احتاج إلى قول حميد بن ثور:

محلّى بأطواق عتاق يبينها … على الضّرّ راعى الضّأن لو يتقوّف [6]

ولا وصف أحد ظليما إلا احتاج إلى قول علقمة بن عبدة:

(1) ديوانه: 423.

(2) ثوب محقق محكم النسج، وجند: بلد باليمن.

(3) الشعر والشعراء 602، واللآلئ 521، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «قد فشا» ، ومن نسخة أخرى: «قد غشا» .

(4) الجئاذر: جمع جؤذر، بضم الذل وفتحها، وهو ولد البقرة الوحشى. جاسم قرية بينها وبين دمشق ثمانية فراسخ.

(5) أقصده: صرعه. رنقت: خالطت، والبيت أيضا في اللسان (رنق) .

(6) ديوانه 111؛ وفى حاشيتى الأصل، ف: «يصف بعيرا ومحلى؛ أى عليه نجار العتق، وإذا رآه صاحب الضأن الّذي لا بصيرة له عرف عتقه ونجابته على ما مسه من الضر. لم يتقوف، من القيافة، ويروى: «لو يتعيف» . شبه ما يبين من عتقه بأطوق تظهر لمن رآها ويروى: «يبينه» أى البعير، وقبل هذا البيت:

فطرت إلى عارى العظام كأنّه … شقا ابن ثلاث ظهره متحرّف

طوته الفلا حتى كأنّ عظامه … مآسير عيدان تموج وترجف

فثار وما يمسى فويق عظامه … برمّ ولكن عارف متكلّف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت