فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 1078

وأنشد ابن الأعرابىّ لابن مطير:

لعمرك للبيت الّذي لا نطوره … أحبّ إلينا من بلاد نطورها [1]

تقلّبت في الإخوان حتى عرفتهم … ولا يعرف الإخوان إلّا خبيرها

فلا أصرم الخلّان حتى يصارموا … وحتى يسيروا سيرة لا أسيرها

فإنك بعد الشّرّ ما أنت واجد … خليلا مديما شيمة لا يديرها

/- معنى يديرها، يقلّبها مرة هاهنا، ومرة هاهنا-

وإنك في غير الأخلّاء عالم … بأنّ الّذي يخفى عليك ضميرها [2]

فلا تك مغرورا بمسحة صاحب … من الودّ لا تدرى علام مصيرها [3]

وما الجود عن فقر الرّجال ولا الغنى … ولكنّه خيم الرّجال وخيرها

وقد تغدر الدّنيا فيضحى غنيّها … فقيرا ويغنى بعد بؤس فقيرها

وكائن ترى من حال دنيا تغيّرت … وحال صفا بعد اكدرار غديرها

ومن طامع في حاجة لن ينالها … ومن يائس منها أتاه بشيرها

ومن يتّبع ما يعجب النفس لا يزل … مطيعا لها في فعل شيء يضيرها [4]

فنفسك أكرم عن أمور كثيرة … فمالك نفس بعدها تستعيرها

[أبيات للسيد المرتضى في معنى بيت للحسين بن مطير الأسدى: ]

قال سيدنا أدام الله علوّه: ولي في معنى قول ابن مطير: «وقد تغدر الدنيا» ، والبيت الّذي بعده من جملة قصيدة:

وكيف آنس بالدّنيا ولست أرى … إلّا امرأ قد تعرّى من عواريها [5]

(1) حماسة ابن الشجرى: 163. ونطورها: نقربها.

(2) ف، حاشية ت (من نسخة) «فى عين الأخلاء» .

(3) المسحة: الأثر الظاهر؛ ونقل صاحب اللسان عن شمر: أن العرب تقول: هذا رجل عليه مسحة جمال، ومسحة عتق وكرم؛ ولا يقال ذلك إلا في المدح. وفى ت: «مسحة» ، بكسر الميم.

(4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فى كل شيء» .

(5) حاشية الأصل (من نسخة) :

«وكيف أنفس بالدنيا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت