فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1078

ومثله قول البحترى في ابن الزّيات أيضا:

وجّه الحقّ بين أخذ وإعطا … وقصد في الجمع والتّبديد [1]

واستوى النّاس فالقريب قريب … عنده، والبعيد غير بعيد

لا يميل الهوى به حين يمضى ال … أمر بين المقلىّ والمودود

وسواء لديه أبناء إبرا … هيم في حكمه وأبناء هود [2]

مستريح الأحشاء من كلّ ضغن … بارد الصّدر من غليل الحقود

فأما قوله:

* وإنّ قتيل الله من هو قاتله*

فيشبه أن يكون مأخوذا من قول يزيد بن مفرّغ في عبيد الله بن زياد:

إنّ الّذي عاش ختّارا بذمّته … ومات عبدا قتيل الله بالزّاب [3]

أما قوله:

وإنك بعد الله للحكم الّذي … تصاب به من كل حقّ مفاصله

[أبيات أبى تمام في وصف القلم: ]

فيشبه قول أبى تمام يصف القلم، من قصيدة يمدح بها ابن الزيات، وأجمع العلماء أنّ هذه الأبيات أحسن وأفخم من جميع ما قيل في القلم:

لك القلم الأعلى الّذي بشباته … تصاب من الأمر الكلى والمفاصل [4]

/ له الخلوات اللّائي لولا نجيّها … لما احتفلت للملك تلك المحافل

(1) ديوانه 1: 205.

(2) أبناء إبراهيم: العدنانيون، وأبناء هود: القحطانيون.

(3) الزاب: موضع قريب من أذربيجان؛ وقتيل الزاب هو عبيد الله بن زياد ابن أبيه؛ قتله أصحاب المختار بن أبى عبيد؛ ويقال: إن إبراهيم بن الأشتر حمل على كتيبته فانهزموا، ولقى عبيد الله فضربه فقتله؛ والبيت في الأغانى 17: 68، وبعده:

العبد للعبد، لا أصل ولا طرف … ألوت به ذات أظفار وأنياب.

(4) ديوانه: 257. الشباة هنا: حد القلم، والكلى: جمع كلية أو كلوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت