فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 1078

أبوه: أجز يا بنيّ، فقال: ماذا؟ فأنشده البيت الأول، ومن الثانى قوله: «بمستقرّ العزّ منها» ؛ فقال كعب:

* فتمنع جانبيها أن يزولا*

فقال زهير: أنت والله ابنى.

وإنما خصّ الكبد من بين ما يشتمل عليه البطن، لأنه من أطائب الجزور، والعرب تقول: أطائب الجزور: السّنام، والملحاء [1] ، والكبد.

*** [أبيات للخنساء في مدح أخيها، ثم استطراد لذكر أبيات تشبهها]

قال سيدنا الشريف الأجلّ المرتضى، أدام الله علوّه: وإنى لأستحسن قول الخنساء [2] ، وقد قيل لها: ما مدحت أخاك حتّى هجّنت [3] أباك، فقالت:

جارى أباه فأقبلا وهما … يتعاوران ملاءة الحضر [4]

حتّى إذا نزت القلوب وقد … لزّت هناك العذر بالعذر [5]

وعلا هتاف الناس: أيّهما؟ … قال المجيب هناك: لا أدرى

برزت صفيحة وجه والده … ومضى على غلوائه يجرى

أولى فأولى أن يساويه … لولا جلال السّنّ والكبر

وهما كأنّهما وقد برزا … صقران قد حطّا إلى وكر

(1) الملحاء: وسط الظهر؛ ما بين الكاهل إلى العجز.

(2) حواشى الأصل، ت، ف: «كانت الخنساء كثيرة المدح لأخيها، فقيل لها: قد فضلته على أبيك، فقالت هذه الأبيات» . وهى فى (زهر الآداب، 4: 67 وحماسة ابن الشجرى 104، والبيت الأول في خزانة الأدب 3: 277) .

(3) ف، ونسخة بحاشيتى ت، الأصل: «هجوت» ، وفى حواشى الأصل، ت، ف:

«وروى: ما أبنت أخاك حتى هجنت أباك» .

(4) فى حاشيتى الأصل، ف: «بارى أباه، تعنى أخاها، ويتعاوران: يتداولان، والحضر العدو» .

(5) فى حاشيتى الأصل، ف: «نزت: ارتفعت، ولزت: لصقت، يعنى؛ حتى تحرك قلوب النظارة، والعذر: جمع العذار؛ يعنى عذارى فرسيهما في التسابق؛ وهو استعارة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت