فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 1078

وأنشد ابن الأعرابىّ:

فصدّت بعينى شادن وتبسّمت … بحمّاء عن غرّ لهنّ غروب [1]

جرى الإسحل الأحوى عليهنّ أو جرى … عليهنّ من فرع الأراك قضيب [2]

*** [موازنة بين قول الرشيد: «قلب العاشق عليه مع معشوقه» ، وقول طائفة من الشعراء]

أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد الكاتب قال أخبرنى محمد بن يحيى الصولىّ قال حدثنا محمد بن الحسن البلغيّ قال حدثنا أبو حاتم قال: سمعت الأصمعىّ يقول: سمعت الرشيد يقول: قلب العاشق عليه مع معشوقه، فقلت له: هذا والله يا أمير المؤمنين أحسن من قول عروة بن حزام العذرىّ لعفراء:

أرانى تعرونى لذكراك روعة … لها بين جلدى والعظام دبيب [3]

وما هو إلّا أن أراها فجاءة … فأبهت حتى لا أكاد أجيب [4]

وأصرف عن دارى الّذي كنت أرتئى [5] … ويعزب عنّى علمه ويغيب

ويضمر قلبى غدرها ويعينها … عليّ، فما لى في الفؤاد نصيب

فقال الرشيد: من قال هذا وهما فإنى أقوله علما، ولله درّك يا أصمعيّ! فإنى أجد عندك ما تضلّ عنه العلماء.

قال الصولىّ: فأخذه العباس بن الأحنف فقال:

يهيم بحرّان الجزيرة قلبه … وفيها غزال فاتر الطّرف ساحره [6]

يؤازره قلبى عليّ وليس لى … يدان بمن قلبى عليّ يؤازره

(1) ف، ومن نسخة بحاشية ت: «تصدت» .

(2) الإسحل: شجر تتخذ منه أعواد السواك. والأحوى: الأسمر.

(3) ديوانه: 43 (مخطوطة الشنقيطى بدار الكتب المصرية، والشعر والشعراء 60، وخزانة الأدب 1: 534، و 3: 615 - 617 وفى م: «وإنى لتعرونى» .

(4) البيت من (شواهد سيبويه 1: 430) ، على جواز الرفع والنصب في «أبهت» ، فالنصب محمول على «أن» ، والرفع على القطع والاستئناف.

(5) م: «عارفا» .

(6) حران: قصبة ديار مضر بالجزيرة، بين الرها والرقة. ومن نسخة بحاشية الأصل: «ساحر الطرف فاتره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت