/ وأشار إليه أيضا في قوله:
قلبى إلى ما ضرّنى داعى … يكثر أحزانى وأوجاعى [1]
كيف احتراسى من عدوّى إذا … كان عدوّى بين أضلاعى [2]
وأخذه سهل بن هارون الكاتب فقال:
أعان طرفى على جسمى وأعضائى … بنظرة وقفت جسمى على دائى
وكنت غرّا بما تجنى عليّ يدى … لا علم لى أنّ بعضى بعض أعدائى
وقال البحترىّ:
ولست أعجب من عصيان قلبك لى … يوما إذا كان قلبى فيك يعصينى [3]
*** [أحسن ما قيل من الشعر في صفة امرأة عجزاء خميصة، عن الأصمعىّ: ]
وروى أبو عكرمة الضّبىّ عن مسعود بن بشر المازنىّ قال: قال لنا الأصمعىّ يوما:
ما أحسن ما قيل في صفة امرأة عجزاء خميصة [4] فأنشد قول الأعشى:
صفر الوشاحين ملء الدّرع بهكنة … إذا تأتّى يكاد الخصر ينخزل [5]
وأنشد قول علقمة بن عبدة:
صفر الوشاحين ملء الدّرع خرعبة … كأنها رشأ في البيت ملزوم [6]
(1) ديوانه: 101، وبعده:
وقلّما أبقى على ما أرى … يوشك أن ينعى بى الناعى
أسلمنى للوجد أشياعى … لما سعى به عندهم الساعى.
(2) بعده؛ كما في الديوان:
ما أقتل اليأس لأهل الهوى … لا سيّما من بعد أطماع.
(3) ديوانه: 2: 295، وفى حواشى الأصل، ت، ف: «مثله» :
أتطمع أن يطيعك قلب سعدى … وتزعم أن قلبك قد عصاكا.
(4) م: «خمصانة» ، والخميصة والخمصانة: الضامرة البطن.
(5) ديوانه: 42. والمعلقات- بشرح التبريزى: 274. صفر الوشاحين؛ يعنى أنها خميصة البطن دقيقة الخصر، فوشاحها يعلن عنها والبهكنة: الكبيرة الخلق، وتأتى: ترفق في المشى.
(6) ديوانه: 130. الخرعبة: الناعمة. الرشأ:
الظبى الصغير. ملزوم: مربى في البيوت؛ وهو أحسن له.