فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 1078

وأبرزتها من بطن مكّة عند ما … أصات المنادى بالصّلاة فأعتما [1]

[قصيدة للمؤلف أجاز بها بيت أبى دهبل:

وأبرزتها من بطن مكّة عند ما … أصات المنادى بالصلاة فأعتما

وسألنى إجازة هذا البيت بأبيات تنضم إليه وأجعل الكناية فيه كأنها كناية عن امرأة لا عن ناقة، فقلت في الحال:

فطيّب مسراها المقام وضوّأت … بإشراقها بين الحطيم وزمزما [2]

فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّة … فحىّ وجوها بالمدينة سهّما [3]

تجافين عن مسّ الدّهان وطالما … عصمن عن الحنّاء كفّا ومعصما

وكم من جليد لا يخامره الهوى … شننّ عليه الوجد حتّى تتيّما [4]

أهان لهنّ النّفس وهى كريمة … وألقى إليهنّ الحديث المكتّما

تسفّهت لمّا أن مررت بدارها … وعوجلت دون الحلم أن تتحلّما [5]

(1) أصات: نادى، وأعتم: دخل في العتمة؛ والبيت من قصيدة جيدة؛ ذكر منها أبو الفرج هذه الأبيات:

ألا علق القلب المتيّم كلثما … لجاجا ولم يلزم من الحب ملزما

خرجت بها من بطن مكة بعد ما … أصات المنادى بالصلاة فأعتما

فما نام من راع ولا ارتدّ سامر … من الحىّ حتى جاوزت بى يلملما

ومرت ببطن الليث تهوى كأنما … تبادر بالإدلاج نهبا مقسّما

وجازت على البزواء والليل كاسر … جناحين بالبزواء وردا وأدهما

فما ذرّ قرن الشمس حتى تبينت … بعليب نخلا مشرفا أو مخيّما

ومرّت على أشطان رونق بالضّحا … فما خزّرت للماء عينا ولا فما

وما شربت حتى ثنيت زمامها … وخفت عليها أن تخرّ وتكلما

فقلت لها قد بنت غير ذميمة … وأصبح وادى البرك غيثا مديّما

(وانظر الأغانى 6: 163، ومعجم البلدان 6: 212 - 213، والشعر والشعراء 597) .

(2) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «فطيب رياها» . وضوأت: أضاءت.

(3) سهما: جمع ساهم؛ وهو المتغير الوجه.

(4) شنن: صببن.

(5) م: «وقفت بدارها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت