فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1078

11 مجلس آخر [المجلس الحادي عشر: ]

[أخبار واصل بن عطاء: ]

وممّن تظاهر بالعدل واشتهر به واصل بن عطاء الغزّال، ويكنى أبا حذيفة، وقيل:

إنه مولى بنى ضبّة، وقيل: مولى بنى مخزوم، وقيل: مولى بنى هاشم.

وروى أنه لم يكن غزّالا، وإنما لقّب بذلك، لأنه كان يكثر الجلوس في الغزّالين، وقيل: إنه كان يجلس في الغزالين عند رضيع له يعرف بأبى عبد الله الغزّال. وذكر المبرّد:

أنّ [1] واصلا كان يلزم الغزالين، ليعرف المتعففات من النساء، فيصرف صدقته إليهن [2] ، ولقّب بذلك كما لقّب أبو سلمة حفص بن سليمان بالخلّال، وهو وزير أبى العباس [3] السفّاح، ولم يكن خلّالا، وإنما كان منزله بالكوفة بقرب الخلّالين، وكان يجلس عندهم فسمى خلّالا، ومثله أبو عليّ الحرمازىّ [4] ، وهو مولى لبنى هاشم، وإنما لقّب بذلك لأنه كان ينزل في بنى الحرماز، وإبراهيم بن يزيد الخوزىّ، وليس بخوزىّ، ولكنه كان ينزل [5] بمكة بشعب الخوز، وأبو سعيد المقبرىّ، لأنه نزل [6] المقابر.

وكان واصل ألثغ في الراء، قبيح اللّثغة؛ [فكان يخلّص من كلامه الراء] [7] ، يعدل عنها في سائر محاوراته، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في أخبار بشار بن برد [8] .

(1) انظر الكامل بشرح المرصفى 7: 114.

(2) فى الكامل: «فيجعل صدقه لهن» .

(3) حواشى الأصل، ت، ف: «أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال هو الّذي قيل فيه:

إن الوزير وزير آل محمد … أودى فمن يشناك كان وزيرا

إن السّلامة قد تبين وربما … كان السّرور بما كرهت جديرا

وكان يميل إلى أهل البيت عليهم السلام». وانظر أخباره في الفخرى: 133.

(4) هو أبو على الحسن بن على الحرمازى؛ أعرابى راوية، وكان أيضا شاعرا، والحرماز: أبو حي من تمم؛ وهو الحارث بن مالك بن عمرو بن تميم؛ (وانظر الفهرست: 48) .

(5) حاشية ت (من نسخة) : «منزله» .

(6) حاشية ت (من نسخة) : «ينزل بالمقابر» .

(7) حاشية ت (من نسخة) : «فكان يخلص كلامه من الراء» .

(8) انظر ص 139 - 140 من هذا الجزء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت