فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 1078

قال سيدنا أدام الله علوّه: والهذلىّ الّذي عابه وأنشد له هذا البيت هو عبد الله بن مسلم ابن جندب الهذلىّ.

وقول عروة: «باكرها النعيم» أراد أنها لم تعش إلّا في النعيم، ولم تعرف إلا الخفض، وأنها لم تلاق بؤسا فتخشع وتضرع، فيؤثّر ذلك في جمالها وتمامها، والبكور هو التقدّم في كل وقت.

[عروة بن أذينة وسكينة بنت الحسين: ]

وكان عروة بن أذينة مع تغزّله يوصف بالعفاف والنزاهة، [1] وروى أن سكينة بنت الحسين عليهما السلام مرّت به فقالت: يا أبا عامر، أنت الّذي تقول:

إذا وجدت أوار الحبّ في كبدى … أقبلت نحو سقاء القوم أبترد

هبنى بردت ببرد الماء ظاهره … فمن لنار على الأحشاء تتّقد!

وأنت القائل:

قالت وأبثثتها وجدى فبحت به … قد كنت عندى تحب السّتر، فاستتر

/ ألست تبصر من حولى؟ فقلت لها: … غطّى هواك وما ألقى على بصرى [2]

قال: نعم، قالت: هنّ حرائر- وأشارت إلى جواريها- إن كان هذا خرج من قلب سليم!

[أبيات لعروة بن أذينة في الغزل: ]

وأنشد أبو الحسن أحمد بن يحيى [3] لعروة:

كأنّ خزامى طلّة صابها النّدى … وفأرة مسك ضمّنتها ثيابها [4]

وكدت لذكراها أطير صبابة … وغالبت نفسا زاد شوقا غلابها

(1) الخبر في مصارع العشاق: 313 - 314، وابن خلكان 1: 211.

(2) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «بما ألقى على بصرى» .

(3) كذا في الأصول، وفى حاشيتى الأصل، ت (من نسخة) : «أبو الحسن على بن أحمد» ، ومن نسخة أخرى: «أبو الحسن عن أحمد بن يحيى» .

(4) حاشية ت (من نسخة) : «ضافها الندى» ؛ الخزامى: نبت زهره أطيب الأزهار رائحة، والطلة: الروضة بالها الطل؛ وهو المطر الخفيف. وفأرة المسك: وعاؤه؛ ويريد به هنا المسك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت