فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1078

كونه قادرا، فكأنه تعالى قال: ما منعك أن تسجد لما خلقت وأنا قادر على خلقه؛ فعبّر عن كونه قادرا بلفظ اليد الّذي هو عبارة عن القدرة؛ وكلّ ذلك واضح في تأويل الآية.

*** [عود إلى المختار من شعر مروان بن أبى حفصة: ]

ونعود إلى ما كنا ابتدأناه من/ الكلام على شعر مروان.

فمن قصيدته التى تقدم بعضها ووقع الكلام عليه مما يختار قوله:

أحيا أمير المؤمنين محمّد … سنن النبىّ حرامها وحلالها

ملك تفرّع نبعة من هاشم … مدّ الإله على الأنام ظلالها

جبل لأمّته تلوذ بركنه … رادى جبال عدوّها فأزالها [1]

لم تغشها ممّا تخاف عظيمة … إلّا أجال لها الأمور مجالها

حتى يفرّجها أغرّ مبارك [2] … ألفى أباه مفرّجا أمثالها

ثبت على زلل الحوادث راكب … من صرفهنّ لكلّ حال حالها [3]

كلتا يديك جعلت فضل نوالها … للمسلمين، وفى العدوّ وبالها [4]

وقعت مواقعها بعفوك أنفس … أذهبت بعد مخافة أوجالها

أمّنت غير معاقب طرّادها … وفككت من أسرائها أغلالها

ونصبت نفسك خير نفس دونها … وجعلت مالك واقيا أموالها [5]

أما قوله:

أحيا أمير المؤمنين محمد … سنن النبىّ حرامها وحلالها

فقد عابه عليه بعض من لا معرفة له بنقد الشعر فقال: كيف يكون في سنن النبىّ عليه

(1) فى حاشيتى الأصل؛ ف «رادى «فاعل» من المراداة؛ وهى مراماة الحجر؛ أصله من المردى وهو الحجر الّذي يكسر به الحجارة، يستعمل في المفاخرة والمناجزة».

(2) م: «مهذب» .

(3) أى راكب من الصروف لكل حال حالها.

(4) ش: «وللعدو وبالها» .

(5) حاشية ف: «بخط عبد السلام بن الحسين البصرى رحمه الله: صيالها» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت