السلام حرام! وما ذلك بمعيب؛ لأنه أراد بقوله: «حلالها وحرامها» التحليل والتحريم؛ ومن سنته تحريم الحرام، وتحليل الحلال؛ وإنما المعيب من هذا قول ابن الرّقاع العاملىّ:
ولقد أراد الله إذ ولّاكها … من أمّة إصلاحها وفسادها [1]
ومثل قول مروان قول سلم الخاسر:
ولما وليت ذكرت النبىّ … بتحليله وبتحريمه
فأما قوله:
* حتى يفرّجها أغرّ مبارك* ... البيت
فكثير جدا للمتقدمين والمحدثين؛ والأصل فيه قول زهير:
وما كان من خير أتوه فإنما … توارثه آباء آبائهم قبل [2]
وهل ينبت الخطّىّ إلّا وشيجه … وتغرس إلّا في منابتها النّخل! [3]
ومثله قول الآخر:
/ وحمزة والعبّاس منهم ومنهم … عقيل، وماء العود من حيث يعصر [4]
ومثله للرّبيع بن أبى الحقيق اليهودىّ:
إذ مات منّا سيّد قام بعده … له خلف يكفى السّيادة بارع
(1) الطرائف الأدبية: 90؛ والرواية هناك: «إصلاحها ورشادها» ، وهى أيضا رواية المؤلف في المجلس التاسع والأربعين. وفى الحاشية: «عدىّ قال: «فسادها» ، والأصمعىّ أنشد: «رشادها» ؛ والبيت من قصيدته التى أولها:
عرف الديار توهما فاعتادها … من بعد ما درس البلى أبلادها
وانظر روايتها وتخريج أبياتها في الطرائف الأدبية 87 - 91.
(2) ديوانه: 115؛ وتوارثه؛ أى ورثوه كابرا عن كابرا؛ كناية عن مجدهم القديم.
(3) الخطىّ: الرماح؛ منسوبة إلى الخط؛ وهى جزيرة بالبحرين ترفأ إليها سفن الرماح. والوشيج:
القنا الملتف في منبته، واحدها وشيجة.
(4) حاشية الأصل: «ومثله للمتنبى:
فإن كان سيار بن مكرم انقضى … فإنك ماء الورد إن ذهب الورد.