فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1078

وقال أيضا:

وكم من قتيل ما يباء به دم … ومن غلق رهن إذا لفّه منى [1]

ومن مالئ عينيه من شيء غيره … إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى [2]

أراد: وكم إنسان قتيل! وأنشد أبو عبيدة لرجل من بجيلة:

كم من ضعيف العقل منتكث القوى … ما إن له نقض ولا إبرام

/ مالت له الدّنيا عليه بأسرها … فعليه من رزق الإله ركام

ومشيّع جلد أمين حازم … مرس له فيما يروم مرام

أعمى عليه سبيله [3] فكأنّه … فيما يحاوله عليه حرام

أراد: كم من إنسان ضعيف القوى.

*** [من أفاكيه الأصمعىّ: ]

أخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال أخبرنى محمد بن العباس اليزيدىّ قال حدثنا ميمون بن هارون قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصلىّ قال: كان محمد بن منصور بن زياد الملقّب بفتى العسكر يميل إلى الأصمعىّ ويفضّله، ويقوم بأمره قال: فجئته يوما بعد موت محمد، وعنده عبد كان لمحمد أسود، وقد ترك الناس، وأقبل عليه وساءله وتحفّى به وحادثه، فلما خرج لمته على ذلك وقلت: من هذا حتى أفنيت عمر يومك به؟ فقال: هذا غلام ابن منصور، ثم أنشدنى:

وقالوا يا جميل أتى أخوها … فقلت: أتى الحبيب أخو الحبيب [4]

(1) ديوانه: 451 لا يباء به دم، أى ليس من يكافئه فيقتل به. وغلق الرهن إذا صار لا سبيل إلى فكاكه، وفى حاشية ف (من نسخة) : «ومن غلق رهنا إذا ضمه» .

(2) حاشية ف (من نسخة) :

* إذا راح نحو الحيرة البيض كالدّمى*.

(3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «سبيله» بضم اللام.

(4) حاشية ف: «صفة الحبيب» ، أى الّذي هو أخو الحبيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت