وما زلت أرجو نفع سلمى وودّها … وتبعد؛ حتّى ابيضّ منى المسائح [1]
وحتّى رأيت الشّخص يزداد مثله [2] … إليه؛ وحتّى نصف رأسى واضح
/ علا حاجبىّ الشّيب حتى كأنّه … ظباء جرت منها سنيح وبارح [3]
وهزّة أظعان عليهنّ بهجة … طلبت، وريعان الصّبا بي جامح [4]
فلمّا قضينا من منى كلّ حاجة … ومسّح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا … وسالت بأعناق المطىّ الأباطح [5]
وشدّت على حدب المهارى رحالها … ولا ينظر الغادى الّذي هو رائح [6]
قفلنا على الخوص المراسيل، وارتمت … بهنّ الصّحارى والصّفاح الصّحاصح [7]
- (ضرب) أنه بوزن «محدث» ، «معظم» ، وضبط في اللسان بالكسر فقط، وفى الأصل: بالفتح؛ وهو الأولى لما رواه ابن قتيبة في الشعراء: 92 أنه «كان لكعب ابن يقال له عقبة بن كعب، شاعر، ولقبه المضرب؛ وذلك أنه شبب بامرأة من بنى أسد فقال:
ولا عيب فيها غير أنّك واجد … ملاقيها قد ديّثت بركوب
فضربه أخوها مائة ضربة بالسيف، فلم يمت، وأخذ الدية، فسمى المضرب».
(1) ورد البيت الخامس والسادس والسابع من هذه الأبيات في معاهد التنصيص 2: 134؛ وقال: «وقيل الأبيات لابن الطثرية، وهى مع بيتين تاليين في زهر الآداب 2: 56 ووردت أيضا في الشعر والشعراء 11، والصناعتين 59، وأسرار البلاغة 15، وورد الخامس والسادس في الخصائص 1: 28، 218، وأمالى القالى 3: 166؛ وفيها جميعا من غير عزو مع اختلاف في الترتيب. ونقلها أيضا صاحب المعاهد بنسبتها وروايتها عن الغرر؛ وهى ضمن 18 بيتا في ديوان كثير: 77 - 84 والمسامح: شعر جوانب الرأس.
(2) ت، وحاشية الأصل (من نسخة) : «مثله» ، بفتح اللام.
(3) السنيح والسانح: ما أتاك عن يمينك من ظبى أو طائر أو غير ذلك، والبارح: ما أتاك من ذلك عن يسارك. والسانح: أحسن حالا عندهم في التيمن من البارح.
(4) يعنى: ورب ظعائن طلبت اهتزازهن وارتياحهن للهو معهن.
(5) أطراف الأحاديث: ما يستطرف منها ويؤثر. والأباطح: جمع أبطح؛ وهو المسيل الواسع، فيه دقاق الحصى.
(6) المهارى: جمع مهرية؛ وهى المنسوبة إلى مهرة من حيوان؛ وهى قبيلة تكثر فيها النجائب. ولا ينظر: لا ينتظر.
(7) الخوص: الإبل الغائرة العيون. والمراسيل: المسرعات.
والصفاح: جمع صفح؛ وهو مضطجع الجبل، والصحاصح: جمع صحح، وهو المكان المستوى الواسع.