فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 1078

تعالى الموتى ثقلا [1] تشبيها بالحمل الّذي يكون في البطن، لأن الحمل يسمى ثقلا، قال تعالى:

فَلَمَّا أَثْقَلَتْ؛ [الأعراف: 189] . والعرب تقول: إن للسيد الشجاع ثقلا على الأرض، فإذا مات سقط عنها بموته ثقل، قالت الخنساء ترثى أخاها صخرا:

أبعد ابن عمرو من آل الشري … د حلّت به الأرض أثقالها [2]

معناه أنه لما مات حلّ عنها بموته ثقل لسؤدده [3] وشرفه، وقال قوم: معنى «حلّت» زينت موتاها به، وهو مأخوذ من الحلية؛ وقال الشّمردل اليربوعىّ يرثى أخاه:

وحلّت به أثقالها الأرض وانتهى … لمثواه منها وهو عفّ شمائله [4]

وروى هشام بن المنذر [5] قال: قال زهير بن أبى سلمى المزنىّ بيتا ثم أكدى، ومرّ به النابغة الذّبيانىّ فقال له: يا أبا أمامة، أجز، قال: ماذا؟ قال:

تزال الأرض إمّا متّ خفّا … وتحيا ما حييت بها ثقيلا [6]

نزلت بمستقرّ العزّ منها … ....

فماذا قال؟ فأكدى والله النابغة أيضا، وأقبل كعب بن زهير وهو غلام، فقال له

(1) فى نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «أثقالا» .

(2) ديوانها 201.

(3) ت، ج، ف: «بسؤدده» .

(4) البيت من قصيدة مذكورة (فى أمالى اليزيدى 32 - 34، والأغانى 12: 113 - 114، وأبيات منها في ابن أبى الحديد 4: 383، وحماسة ابن الشجرى 83) وفى حاشيتى الأصل، ف:

شمائله: أخلاقه، والواحد شمال، بالكسر، قال الشاعر:

* وما لومى أخى من شماليا*.

(5) فى حاشيتى الأصل، ف: «نسخة ابن قدامة: وروى أبو المنذر همام بن محمد بن السائب قال قال زهير» . والّذي في الأصل يوافق ش، ص. وفى م: «أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب» .

(6) ت، د، ونسخة بحاشيتى الأصل، ت: «تراك» ، وفى حاشيتى الأصل، ت: «يقول:

إن مت صارت الأرض خفيفة بموتك، وإن تحيا بقيت ثقيلة».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت