فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 1078

سألتنى عن أناس هلكوا … شرب الدّهر عليهم وأكل [1]

فوصف الدهر بالأكل والشرب تشبيها واستعارة. وقال قوم: معنى البيت شرب أهل الدهر بعدهم وأكلوا.

واختلف أهل اللغة في الأفلاذ، فقال يعقوب بن السّكّيت: الفلذ لا يكون إلّا للبعير، وهو قطعة من كبده [2] ، ولا يقال فلذ الشاة، ولا فلذ البقرة، ويقال: اعطنى فلذا من الكبد، وفلذة من الكبد، قال أعشى باهلة:

تكفيه حزّة فلذ إن ألمّ بها … من الشّواء ويروى شربه الغمر [3]

الغمر: القدح الصغير؛ وقال يعقوب: ولا يقال: اعطنى حزّة من سنام ولا من لحم، وإنما الحزّة في الكبد خاصة؛ فإذا أرادوا ذلك من السّنام واللحم قالوا: اعطنى [4] حذية من لحم؛ وهى القطعة الصغيرة، وفلقة من سنام، وقال الطّوسىّ [5] عن أبى عبيد عن الأصمعىّ قال: يقال: اعطنى حذية [6] من لحم، وحزّة من لحم؛ إذا كانت مقطوعة طولا، فإذا كانت مجتمعة قلت: اعطنى بضعة من لحم، وهبرة من لحم، ووذرة من لحم.

ومثل هذا الحديث قوله: وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها؛ [الزلزال: 2] . معناه أخرجت ما فيها من الكنوز، وقال قوم: عنى به الموتى، وأنها أخرجت موتاها، فسمى

(1) ت، د، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «بأناس» .

(2) حاشية الأصل: «ذكر ابن الشجرى: الفلذ كبد البعير خاصة؛ وليس بقطعة من الكبد؛ وكذا ذكره ابن السكيت» .

(3) من قصيدة له يرثى بها المنتشر بن وهب الوائلى، أولها:

إنى أتيت بشيء لا أسرّ به … من علو لا عجب فيه ولا سخر

وهى فى (أمالى اليزيدى 13 - 18، وجمهرة الشعر 280 - 283، والأصمعيات 32، 35، والكامل- بشرح المرصفى 8: 211 - 212) ويذكرها المؤلف فيما بعد.

(4) ش، ص: «حذية» ؛ بضم الحاء وكسرها.

(5) حاشية ت: «أبو الحسن على بن عبد الله الطوسى» .

(6) كذا ضبط بالقلم في الأصل، ت، ف، وفى الحواشى: «المعروف: الحذية، بالكسر؛ وهى القطعة من اللحم على الطول. والحذوة (مثلثة الحاء) : العطية» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت