فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 1078

وقد أحسن البحترىّ في قوله:

بلونا ضرائب من قد نرى … فما إن وجدنا لفتح ضريبا [1]

تنقّل في سلفى [2] سؤدد … سماحا مرجّى وبأسا مهيبا

فكالسّيف إن جئته صارخا … وكالبحر إن جئته مستثيبا

فأما قوله:

تروك الهوى، لا السخط منه ولا الرّضا … لدى موطن إلّا على الحقّ حامله

فمعنى متداول [3] مطروق في الشعر، وقد كرّره هو في قوله:

إذا هنّ ألقين الرّحال ببابه … حططن به ثقلا، وأدركن مغنما [4]

/ إلى طاهر الأخلاق، ما نال في رضا … ولا غضب مالا حراما ولا دما [5]

وأحسن من هذا قول أبى تمّام في محمد بن عبد الملك:

ثبت الخطاب إذا اصطكّت بمظلمة … في رحله ألسن الأقوام والرّكب [6]

لا المنطق اللّغو يزكو في مقاومه … يوما، ولا حجّة الملهوف تستلب

كأنّما هو في نادى قبيلته … لا القلب يهفو ولا الأحشاء تضطرب

وتحت ذاك قضاء حزّ شفرته … كما يعضّ بظهر الغارب القتب [7]

لا سورة تتّقى منه ولا بله … ولا يخاف [8] رضا منه ولا غضب

(1) ديوانه 1: 51، من قصيدة يمدح فيها الفتح بن خاقان وزير المتوكل وبعاتبه، ومطلعها:

لوت بالسلام بنانا خضيبا … ولحظا يشوق الفؤاد الطروبا

ومن نسخة بحاشية الأصل: «فما إن رأينا لفتح ضريبا» .

(2) حاشية الأصل (من نسخة) :

«خلقى سؤدد» ؛ وهى رواية الديوان.

(3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فمبذول» .

(4) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «وأدين مغنما» ، .

(5) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «طاهر الأثواب» .

(6) ديوانه: 48 - 49. وفى م:

«ثبت الجنان» .

(7) الغارب: الكاهل. القتب: ما يوضع على ظهر الرحل.

(8) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «ولا يخيف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت