فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 1078

يشبهه قول البحترىّ:

ولا بدّ من ترك إحدى اثنتين … فإمّا الشّباب وإما العمر [1]

/ ويقاربه أيضا قوله:

والشّيب مهرب من جارى منيّته … ولا نجاء له من ذلك الهرب [2]

وقريب منه قول ابن المعتز:

وقالت كبرت وانتضيت من الصّبا … فقلت لها: ما عشت إلّا لأكبرا [3]

ولبعضهم:

ولا بدّ من موت؛ فإما شبيبة … وإمّا مشيب، والشبيبة أصلح

معنى قوله: «والشبيبة أصلح» أنّ الإنسان إذا مات شابا كان أكثر للحزن عليه والأسف على مفارقته، فإذا أسنّ برم به أهله، وهان عليهم فقده.

فأما قوله:

هو المرء، أما دينه فهو مانع … صئون، وأما ماله فهو باذله

فمعناه متكرر في الشعر كثير جدا.

وأحسن شعر جمع بين وصف الممدوح؛ بمنع ما يجب منعه، وبذل ما يجب بذله قول مسلم بن الوليد:

يذكّر نيك الجود والبخل والنّهى … وقول الخنا والحلم والعلم والجهل [4]

فألقاك عن مذمومها متنزّها … وألقاك في محمودها ولك الفضل

وأحمد من أخلاقك البخل إنه … بعرضك- لا بالمال حاشا لك- البخل

(1) ديوانه: 1: 219.

(2) ديوانه 1: 30.

(3) ديوانه: 1: 31، وانتضيت من الصبا، أى خلع عنك صباك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت