فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1078

يقول في المديح فيها:

هو المرء؛ أما دينه فهو مانع … صئون [1] ، وأما ماله فهو باذله

أمرّ وأحلى ما بلى النّاس طعمه … عقاب أمير المؤمنين ونائله

أبىّ لما يأبى ذوو الحزم والتّقى … فعول إذا ما جدّ بالأمر فاعله

تروك الهوى، لا السّخط منه ولا الرّضا … لدى موطن إلّا على الحقّ حامله [2]

يرى أنّ مرّ الحقّ أحلى مغبّة … وأنجى ولو كانت زعافا مناهله

فإنّ طليق الله من هو مطلق … وإنّ قتيل الله من هو قاتله

وإنّك بعد الله للحكم الّذي … تصاب به من كلّ حقّ مفاصله

أما قوله:

ومن مدّ في أيامه فتأخّرت … منيّته، فالشّيب لا شكّ شامله

فمأخوذ من قول طريح بن إسماعيل الثقفىّ:

والشّيب غاية من تأخّر حينه … لا يستطيع دفاعه من يجزع

والأصل في هذا قول أميّة بن أبى الصّلت:

من لم يمت عبطة يمت هرما … وللموت كأس، والمرء ذائقها [3]

ويشبه ذلك قول الآخر:

قل لعرسى ليس شيبى بعجب … من يعش يا أمّ عمار يشب

ومثله قول أبى العتاهية:

من يعش يهرم، ومن يكبر يمت … والمنايا لا تبالى من أتت [4]

(1) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «مصون» .

(2) حاشية الأصل: «أى لا يحمد السخط ولا الرضا إلا على الحق» .

(3) عبطة؛ أى شابا صحيحا؛ كذا ذكره صاحب اللسان (فى عبط) ، واستشهد بالبيت. وفى نسخة ش: «فالمرء ذائقها» .

(4) ديوانه: 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت