يقول في المديح فيها:
هو المرء؛ أما دينه فهو مانع … صئون [1] ، وأما ماله فهو باذله
أمرّ وأحلى ما بلى النّاس طعمه … عقاب أمير المؤمنين ونائله
أبىّ لما يأبى ذوو الحزم والتّقى … فعول إذا ما جدّ بالأمر فاعله
تروك الهوى، لا السّخط منه ولا الرّضا … لدى موطن إلّا على الحقّ حامله [2]
يرى أنّ مرّ الحقّ أحلى مغبّة … وأنجى ولو كانت زعافا مناهله
فإنّ طليق الله من هو مطلق … وإنّ قتيل الله من هو قاتله
وإنّك بعد الله للحكم الّذي … تصاب به من كلّ حقّ مفاصله
أما قوله:
ومن مدّ في أيامه فتأخّرت … منيّته، فالشّيب لا شكّ شامله
فمأخوذ من قول طريح بن إسماعيل الثقفىّ:
والشّيب غاية من تأخّر حينه … لا يستطيع دفاعه من يجزع
والأصل في هذا قول أميّة بن أبى الصّلت:
من لم يمت عبطة يمت هرما … وللموت كأس، والمرء ذائقها [3]
ويشبه ذلك قول الآخر:
قل لعرسى ليس شيبى بعجب … من يعش يا أمّ عمار يشب
ومثله قول أبى العتاهية:
من يعش يهرم، ومن يكبر يمت … والمنايا لا تبالى من أتت [4]
(1) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «مصون» .
(2) حاشية الأصل: «أى لا يحمد السخط ولا الرضا إلا على الحق» .
(3) عبطة؛ أى شابا صحيحا؛ كذا ذكره صاحب اللسان (فى عبط) ، واستشهد بالبيت. وفى نسخة ش: «فالمرء ذائقها» .
(4) ديوانه: 39.