لعاب الأفاعى القاتلات لعابه … وأرى الجنى اشتارته أيد عواسل [1]
له ريقة طلّ، ولكنّ وقعها … بآثاره في الشّرق والغرب وابل [2]
فصيح إذا استنطقته وهو راكب، … وأعجم إن خاطبته وهو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللّطاف وأفرغت … عليه شعاب الفكر وهى حوافل [3]
أطاعته أطراف القنا، وتقوّضت … لنجواه تقويض الخيام الجحافل
إذا استغزر الذّهن الذّكىّ وأقبلت … أعاليه في القرطاس وهى أسافل
وقد رفدته الخنصران وسدّدت [4] … ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل
رأيت جليلا شأنه وهو مرهف … ضنى، وسمينا خطبه وهو ناحل
(1) الأري: العسل. اشتارته: استخرجته. عواسل: جمع عاسلة؛ والعاسل: مستخرج العسل.
(2) الطل في الأصل: المطر القليل. والوابل: المطر الكثير.
(3) فى حاشيتى الأصل، ف: «جعل القلم ممتطيا الأنامل؛ لأنهن يحملنه وإن علونه؛ ولو جعل القلم مطية للأنامل لأنها تعلوه لجاز وحسن. وقوله: «أفرغت عليه شعاب الفكر» دلالة قوية على أن للفكر مطية؛ وبعد فهو منقول من قول أحمد بن يوسف وعمرو بن مسعدة: «الأقلام مطايا الفطن» .
(4) حاشية الأصل (من نسخة) : «شددت» .