فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 1078

ألا حبّ [1] بالبيت الّذي أنت هاجره … وأنت بتلماح من الطّرف ناظره [2]

لأنّك من بيت لعينى معجب [3] … وأملح في عينى من البيت عامره

أصدّ حياء أن يلجّ بى الهوى … وفيك المنى لولا عدوّ أحاذره [4]

وفيك حبيب النّفس لو تستطيعه [5] … لمات الهوى والشّوق حين تجاوره [6]

فإن آته لم أنج إلا بظنّة … وإن يأته غيرى تنط بى جرائره

وكان حبيب النّفس للقلب واترا … وكيف يحبّ القلب من هو واتره!

وإن تكن الأعداء أحموا كلامه … علينا فلن تحمى علينا مناظره

أحبّك يا سلمى على غير ريبة … ولا بأس في حبّ تعفّ سرائره

ويا عاذلى لولا نفاسة حبّها … عليك لما باليت أنك خابره

بنفسى من لا بدّ أنّى هاجره … ومن أنا في الميسور والعسر ذاكره

ومن قد لحاه النّاس حتّى اتّقاهم … ببغضى إلّا ما تجنّ ضمائره

أحبك حبّا لن أعنّف بعده … محبّا ولكنّى إذا ليم عاذره

لقد مات قبلى أوّل الحبّ فانقضى … ولو متّ أضحى الحبّ قد مات آخره [7]

كلامك يا سلمى وإن قلّ نافعى … ولا تحسبى أنّى وإن قلّ حاقره [8]

ألا لا أبالى أىّ حىّ تحمّلوا … إذا ثمد البرقاء لم يجل حاضره [9]

(1) وردت هذه المقطوعة في أمالى القالى 1: 78، وأمالى ابن الشجرى: 150 مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات.

(2) ت: «زائره» .

(3) ف: «إلى لمعجب» .

(4) م: «أن يلجّ بى الهوى» .

(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «نستطيعه» .

(6) ت: «نجاوره» ، وحاشية الأصل (من نسخة) : «تحاوره» .

(7) فى حاشيتى الأصل، ت: «بهذا يدعى أنه أحيا الحب، وأن الحب كان قبله ميتا، وسيموت بعده» .

(8) الحقر: التحقير.

(9) تحملوا: ارتحلوا؛ والثمد: الماء القليل. والبرقاء: موضع بالجزيرة.

ولم يجل؛ من جلاء القوم عن منازلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت