/ إذا معجل غادرنه عند مبرك [1] … أتيح لجوّاب الفلاة كسوب
-المعجل: الملقى من الأجنّة لغير تمام، وجوّاب الفلاة: الذئب-
وهنّ بنا عوج كأنّ عيونها … بقايا قلات قلّصت لنضوب [2]
مسانيف يطويها مع القيظ والسّرى … تكاليف طلّاع النّجاد ركوب [3]
قديم ترى الأصواء فيه كأنّها … رجال قيام عصّبوا بسبوب [4]
يعمن بنا عوم السّفين إذا انجلت … سحابة وضّاح السّراب جنوب [5]
وقال مسلم بن الوليد الأنصارىّ:
إلى الإمام تهادانا بأرحلنا … خلق من الرّيح في أشباح ظلمان [6]
كأنّ إفلاتها والفجر يأخذها … إفلات صادرة عن قوس حسبان [7]
وقال بشار:
وإذا المطىّ سبحن في أعطافه … فات المطىّ بكاهل وتليل [8]
إذا نحن ودّعنا بلادا هم بها … فبعدا لحرّات لها وشهوب!
نسير إلى من لا يغبّ نواله … ولا مسلم أعراضه لسبوب
بخوص ...
أعطال: جمع عطل؛ وهو القوس الّذي لا وتر له. وتقلقلت أجنتها: تحركت في بطونها من سرعة السير.
(1) فى الديوان: «منزل» .
(2) بنا، أى بحملنا؛ أو حمل أعبائنا. والعوج: جمع أعوج وعوجاء. والفلات: جمع قلت؛ وهو النقرة في الجبل: والتقليص: الانزواء، والنضوب: غئور الماء.
(3) المسانيف هنا: الإبل المتقدمات والنجاد: جمع نجد؛ وهو المرتفع من الأرض. والركوب.
المذلل.
(4) قديم؛ أى طريق قديم. والأصواء: الأعلام. والسبوب: جمع سب؛ وهو الثوب الأبيض الرقيق؛ وقيل هو العمامة.
(5) ف: «تعوم» . «خبوب» . وهى رواية الديوان.
(6) ديوانه: 103. والتهادى: المشى الضعيف يتكئ صاحبه على اثنين يمينا وشمالا. والظلمان:
جمع ظليم؛ وهو الذكر من النعام. ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «خلق من الزنج» .
(7) إفلاتها؛ أى سرعتها. صادرة، أى إفلات سهام صادرة. والحسبان: سهام يرمى بها الرجل في جوف قصبة، ينزع في القوس ثم يرمى بعشرين منها فلا تمر بشيء إلا عقرته؛ والواحد حسبانة.
(8) حاشية الأصل (من نسخة) «سنحن» أى ظهرن. وأعطافه: جوانبه. وفات: سبق؛ والتليل: العنق؛ يقول: «إذا بدا يسير مع المطايا جاوزهن بكاهل وعنق» .