فكأنّه والناعجات [1] يردنه … قدح تطلّع من قداح مجيل
ولبعض الحارثيين:
تهش الهجائر والظّهائر لحمها … حتى تخدّد لحمها المتضابر [2]
حرف تناهبها النّجاء قلائص … ممّا تنخّل [3] شدقم أو داعر [4]
صبر إذا عطفت سوالفها البرى … سمعت لهنّ كشاكش وجراجر [5]
ويخلن من عزّ النفوس وجدّها [6] … جنّا، وهنّ إذا اختبرن أباعر
أمّا إذا ما أقبلت فكأنّها … ذعر تهادتها الفلاة نوافر [7]
أما إذا ما أعرضت فكأنّها … كدر توردن النّطاف صوادر [8]
أما إذا ما أبركت فكأنّها … صرح مشيّدة وهنّ ضوامر [9]
***/ وإنى لأستحسن قول بشامة بن الغدير في وصف الناقة بالسرعة [10] :
(1) الناعجات هنا: الخفاف من الإبل؛ ومنه قوله:
* والناعجات المسرعات للنجا*.
(2) اللحم المتضابر: المتراكم المكتنز، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «المتظاهر» . ومن نسخة أخرى «المتطاير» .
(3) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «منجل» .
(4) الحرف: الناقة الضامر: الصلبة. وتناهبها: تباريها في الجرى. والنجاء: السير السريع.
والقلائص: جمع قلوص؛ وهى الفتية من الإبل. وشدقم وداعر: اسمان لفحلين منجبين من فحول الإبل، تنسب إليهما الإبل الشدقميات والإبل الداعرية.
(5) السوالف: جمع سالفة؛ وهى أعلى العنق، والبرى:
جمع برة، وهى الحلقة في الزمام. والكشاكش والجراجر: أصوات تخرج من جوف الإبل.
(6) حاشية الأصل (من نسخة) : «وحدها» .
(7) ذعر؛ أى وحش مذعورة؛ ويجوز أن يريد بالذعر النعام؛ وهى توصف بذلك.
(8) الكدر: قطا ألوانها كلون الرماد. والنطاف:
جمع نطفة؛ وهى الماء القليل.
(9) فى حاشيتى الأصل، ف: «صرح: جمع صرح؛ وهو القصر، وأصله صروح فقصره؛ وقد قيل في أسد، جمع أسد أنه أسود، فقصر ثم خفف بتسكين السين» .
(10) الأبيات من قصيدة في المفضليات 79 - 91، ومختارات ابن الشجرى 14 - 16، وأبيات منها في حماسته 205 - 206، ومجموعة المعانى 52، وأبيات منها أيضا في الأغانى 11: 87، ونسبها لعقيل بن علفة.