فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1078

إنما تعلمت الحلم من قيس بن عاصم؛ أتى بقاتل ابنه فقال: رعبتم الفتى، وأقبل عليه فقال:

يا بنيّ لقد نقصت عددك، وأوهنت ركنك، وفتتّ في عضدك، وأشمت عدوّك، وأسأت بقومك؛ خلّوا سبيله؛ وما حلّ حبوته، ولا تغيّر وجهه.

وقال ابن الأعرابىّ: قيل القيس: بماذا سدت؟ فقال بثلاث: بذل الندى، وكفّ الأذى، ونصر المولى.

وذكر المدائنىّ قال: كان قيس بن عاصم يقول لبنيه: إياكم والبغى، فما بغى [1] قوم قط إلّا قلّوا وذلوا. وكان الرجل من بنيه يظلمه بعض قومه فينهى إخوته أن ينصروه.

وقيس بن عاصم هو الّذي حفز الحوفزان [2] بن شريك الشيبانىّ بطعنة في يوم جدود [3] ، فسمى الحارث الحوفزان؛ وقال سوّار بن حيّان [4] المنقرىّ [5] :

ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة … سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا [6]

وحمران قسرا أنزلته رماحنا … فعالج غلّا في ذراعيه مثقلا [7]

(1) ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «فإنه ما بغى» .

(2) حفزه، أى طعنه من خلفه، وفى اللسان عن التهذيب أن الحوفزان لقب لجرار من جرارى العرب؛ وكانت العرب تقول للرجل إذا قاد ألفا جرارا.

(3) حواشى الأصل، ت، ف: «جدود: موضع فيه ماء يسمى بالكلاب، وكانت فيه وقعة مرتين؛ ويقال للكلاب الأول يوم جدود؛ وهو لتغلب على بكر بن وائل» .

(وانظر خبر يوم جدود في العقد 5: 199 - 201، وابن الأثير 1: 372) .

(4) كذا ضبط بالقلم في جميع الأصول، وضبطه ابن السيد في الاقتضاب ص 139: «بحاء مكسورة غير معجمة وباء معجمة بواحدة» ، والبيتان فى (الأغانى 12: 147، وابن الأثير 1: 372، واللآلي 256، واللسان- حفز، شكل) .

(5) م: « ... المنقرى في ذلك» .

(6) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «كسته نجيعا» ، والشكلة: حمرة يخالطها بياض؛ ويسمى الدم أشكل للحمرة والبياض المختلطين فيه.

(7) من نسخة بحاشيتى الأصل، ت: «مقفلا» ؛ وهو حمران بن عمرو بن بشر بن عمرو؛ وكان على شيبان وذهل واللهازم؛ حينما خرجوا لقتال بنى يربوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت