ونعم الفتى يا توب كنت لخائف … أتاك لكى يحمى ونعم المجامل [1]
ونعم الفتى يا توب جارا وصاحبا … ونعم الفتى يا توب حين تفاضل [2]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده … بجدّ ولو لامت عليه العواذل
[لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده … ويكثر تسهيدى له لا أوائل] [3]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده … ولو لام فيه ناقص الرائى جاهل [4]
لعمرى لأنت المرء أبكى لفقده … إذا كثرت بالملحمين التلاتل [5]
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلما … ذكرت أمور محكمات كوامل
أبى لك ذمّ الناس يا توب كلّما … ذكرت سماح حين تأوى الأرامل
فلا يبعدنك الله يا توب إنّما … لقيت حمام الموت والموت عاجل
ولا يبعدنك الله يا توب إنها … كذاك المنايا عاجلات وآجل
ولا يبعدنك الله يا توب والتقت … عليك الغوادى المدجنات الهواطل [6]
فخرجت في هذه الأبيات من تكرار إلى تكرار لاختلاف المعانى التى عددناها على نحو ما ذكرناه [7] .
(1) كذا في الأصل، ف؛ وفى ت: «المحامل» ، وفى حاشيتها: «المحامل؛ من الحمالة؛ وهى الدية» .
(2) ف، وحاشية ت (من نسخة) : «تناضل» ، وحاشية الأصل (من نسخة) : تقاتل».
(3) زيادة من م وحاشيتى ط، ف.
(4) م: «ناقص العقل» .
(5) ت: «البلابل» ، وفى حاشية ف: «الملتحم: الّذي أشرف على القتل؛ فكأنه جعل لحما، والتلاتل: جمع تلتلة، وهى مضاعف من الرباعي، يقال: تلة وتلتلة؛ كما يقال: كبة وكبكبة؛ قال تعالى:
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ، والتلاتل: الأمور العظام».
(6) المدجنات: السحائب المظلمة، والهطلان: تتابع المطر والدمع.
(7) حاشية ف: «فى الجليس والأنيس: من أعجب ما روى في قصتهما أن ليلى الأخيلية بعد موت توبة تزوجت، ثم إن زوجها بعد ذلك مرّ بقبر
توبة وليلى معه، فقال لها: يا ليلى؛ هل تعرفين هذا القبر؟
فقالت: لا، فقال: هذا قبر توبة فسلمى عليه، فقالت: امض لشأنك؛ فما تريد من توبة وقد بليت عظامه؟ -