فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1078

وخصب بعد جدب، وغنى بعد فقر، وطاعة المحبوب، وفرج المكروب، ومن الوصل [1] الدائم، مع الشباب الناعم؛ وللنظّام شعر كثير صالح، فمنه:

يا تاركى جسدا بغير فؤاد … أسرفت في الهجران والإبعاد

إن كان يمنعك الزّيارة أعين … فادخل عليّ بعلّة العوّاد

كيما أراك وتلك أعظم نعمة … ملكت يداك بها منيع قيادى

إنّ العيون على القلوب إذا جنت … كانت بليّتها على الأجساد

وله:

توهّمه [2] طرفى فآلم خدّه … فكان [3] مكان الوهم من نظرى أثر

وصافحه قلبى فآلم كفّه … فمن صفح قلبى في أنامله عقر

ومرّ بقلبى خاطرا فجرحته … ولم أر خلقا [4] قطّ يجرحه الفكر

يمرّ فمن لين وحسن تعطّف … يقال به سكر وليس به سكر

ويقال إن أبا العتاهية، قال: أنشدت النظام شعرا:

إذا همّ النّديم له بلحظ … تمشّت في محاسنه الكلوم

فقال: ينبغى أن ينادم هذا أعمى.

قال سيدنا المرتضى أدام الله علوّه: وأبيات النظام تتضمّن معنى بيت أبى العتاهية، ولسنا ندرى أيّهما أخذ من صاحبه، والنظّام يكرر هذا المعنى/ كثيرا في شعره، فمن ذلك قوله:

رقّ فلو بزّت سرابيله … علّقه الجوّ من اللّطف [5]

يجرحه اللّحظ بتكراره … ويشتكى الإيماء بالطّرف

(1) حاشية ت (من نسخة) : «الوصال» .

(2) ف، ونسخة بحاشيتى الأصل، ت:

«تأمله» .

(3) من نسخة بحاشية ت: «فصار» .

(4) من نسخة بحاشية الأصل:

«جسما» .

(5) حاشية ت: «يعنى أن في سرابيله ثفلا واعتمادا باقيا، فلو بزت لعلقه الجو» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت