فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1078

والعود: المسنّ من الإبل، والدّيافىّ: منسوب إلى دياف، قرية بالشام معروفة [1] .

وسافه: شمّه [2] ، والجرجرة مثل الهدير؛ وإنّما أراد أنّ العود إذا شمّه عرفه فاستبعده، وذكر ما يلحقه فيه من المشقّة، فجرجر لذلك؛ وقال ابن أحمر:

لا تفزع الأرنب أهوالها … ولا ترى الضّبّ بها ينجحر

أراد: ليست بها أهوال فتفزع الأرنب؛ وقال النّابغة:

يحفّه جانبا نيق وتتبعه … مثل الزّجاجة لم تكحل من الرّمد [3]

أراد: ليس بها رمد فتكحل له؛ وقال امرؤ القيس أيضا [4] :

وصمّ حوام ما يقين من الوجى … كأنّ مكان الرّدف منه على رال

/ يصف حوافر فرسه. وقوله: «ما يقين من الوجى» فالوجى هو الحفا، و «يقين» ؛ أى يتوقّين، يقال: وقى الفرس إذا هاب المشى، فأراد أنه لا وجى بحوافره فيتهيبن الأرض من أجله، والرأل: فرخ النعام، وشبّه إشراف عجزه بعجز الرّأل؛ وقال الآخر [5] :

(1) ت: «وهى قرية» ، وفى معجم البلدان: «وقيل من قرى الجزيرة، وأهلها نبط الشام» .

(2) م: «شمه وعرفه» .

(3) حاشية ت: «الهاء في يحفه للحمام، والنيق: أرفع موضع في الجبل، ومثل الزجاجة عين المرأة التى وصفها» ، وفى حاشية الأصل: «وقبله:

واحكم كحكم فتاة الحىّ إذ نظرت … إلى حمام سراع وارد الثّمد

قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا … إلى حمامتنا ونصفه فقد

-والثمد: الماء القليل».

وفتاة الحى: هى بنت الخس، عن الأصمعى، وعن أبى عبيدة: زرقاء اليمامة. وذكر أبو حاتم أنه كان لها قطاة، ومر بها سرب من القطا بين جبلين؛ فقالت: ليت هذا الحمام لى، ونصفه إلى حمامتى فيتم لى مائة؛ فنظروا فإذا هى كما قالت، وأرادت بالحمام القطا، وكانت جملة الحمام ستا وستين». وانظر الأبيات وشرحها في ديوان النابغة- بشرح البطليوسى 23، 24.

(4) ت، وحاشيتى الأصل، ف «يصف فرسا، وقبله:

سليم الشّظا عبل الشّوى شنج النّسا … له حجبات مشرفات على الفالى

-الشظا: عظم مستدق لاصق بعظم الذراع. والحجبة على الورك، وهما حجبتان مشرفتان على الخاصرتين فجمعهما بما حواليهما. والفالى يعنى به القائل؛ فقلبه، والقائل: لحم على خربة الورك؛ وانظر الديوان: 65.

(5) هو أعشى باهلة؛ من قصيدة يرثى بها المنتشر بن وهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت