الشيء نفسه. وعلى الرواية الأخرى: «غير مهنّد» أى ليس هو السيف المنسوب إلى الهند في الحقيقة، وإنما هو يشبهه في مضائه. وقولها: «من سرّ أهلى» ، أى من أكرمهم وأخلصهم، يقال: فلان في سرّ قومه، أى في صميمهم وشرفهم، وسرّ الوادى: أطيبه ترابا.
والمحتد: الأصل.
وقول الثانية: «أولى عدى» / فإنّما معناه أن يكون لهم أعداء، لأنّ من لا عدوّ له هو الفسل الرذل الّذي لا خير عنده، والكريم الفاضل من الناس هو المحسّد المعادى [1] .
وقولها: «لصوق بأكباد النساء» تعنى في المضاجعة، ويحتمل أن تكون أرادت في المحبة والمودّة، وكنّت بذلك عن شدّة محبتهن له، وميلهن إليه، وهو أشبه. وقولها:
«كأنه خليفة جان» أى كأنه حيّة للصوقه، والجان: جنس من الحيات [2] ، فخفّفت لضرورة الشعر.
وقول الثالثة: «يكسى الجمال نديّه» فالندىّ هو المجلس. وقولها: «له حكمات الدهر» تقول: قد أحكمته التجارب، وجعلته حكيما. فأما الضّرع فهو الضعيف. والغمر:
الّذي لم يجرب الأمور.
وقول الكبرى: «ويكرم الحليلة، ويعطى الوسيلة» ، فالحليلة هى امرأة الرجل، والوسيلة الحاجة. وقولها: «نشرب ألبانها جزعا» فالجزع جمع جزعة، وهو الماء القليل يبقى في الإناء، وقولها: «مزعا» ، المزعة: البقية من دسم، ويقال: ما له جزعة ولا مزعة، هكذا ذكر ابن دريد، الضمّ في جزعة، ووجدت غيره يكسرها فيقول جزعة، وإذا كسرت فينبغى
(1) حاشية ت: «الأولى أن يكون العدى هاهنا الغرباء؛ لما تقدم من: استدلالهن؛ وهو قولهن «فتى ليس من أهلك» .
(2) فى حاشيتى الأصل، ت: «لأن يكون من الجناية أحسن وأقرب إلى الصواب، ويكون من باب قوله:
* إذا لم أجن كنت مجنّ جان*.