فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1078

[من القوم؟ فقلنا: جديلة] [1] ، فقال: جديلة عدوان؟ قلنا: نعم، فتمثّل عبد الملك:

عذير الحىّ من عدوا … ن كانوا حيّة الأرض [2]

بغى بعضهم بعضا … فلم يرعوا على بعض

ومنهم كانت السادا … ت والموفون بالقرض

ومنهم حكم يقضى … فلا ينقض ما يقضى

ومنهم من يجيز النا … س في السّنّة والفرض [3]

ثم أقبل على رجل كنّا قدّمناه أمامنا جسيم وسيم، فقال: أيّكم يقول هذا الشعر؟

فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: يقوله ذو الإصبع، فتركنى وأقبل على ذاك الجسيم فقال: وما كان اسم ذى الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه: حرثان، فأقبل عليه وتركنى، فقال: لم سمّى ذا الإصبع؟ فقال: لا أدرى، فقلت: أنا من خلفه نهشته حيّة في إصبعه، فأقبل عليه وتركنى فقال: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه من بنى ناج، فأقبل على الجسيم فقال: كم عطاؤك؟ قال: سبعمائة [4] ، ثم أقبل عليّ فقال:

كم عطاؤك؟ قلت: أربعمائة [5] فقال: يا ابن الزّعيزعة، حطّ من عطاء هذا ثلاثمائة، وزدها في عطاء هذا، فرحت وعطائى سبعمائة وعطاؤه أربعمائة.

وفى رواية أخرى أنه قال له: من أيّكم كان؟ فقال: لا أدرى، فقلت أنا من خلفه:

من بنى ناج، الّذي يقول فيهم الشاعر:

وأما بنو ناج فلا تذكرنّهم … ولا تتبعن عينيك من كان هالكا

[إذا قلت معروفا لتصلح بينهم] [6] … يقول وهيب لا أسالم [7] ذلكا

(1) ت: «ممن القوم؟ فقلنا: من جديلة» .

(2) حاشية الأصل: «عذير: مصدر يقوم مقام الاستفهام؛ والتقدير: من يعذرهم؟ » .

(3) قال أبو الفرج: «قوله «ومنهم من يجيز الناس» ؛ فإن إجازة الحج كانت لخزاعة، فأخذتها منهم عدوان»، وانظر القصيدة في الأغاني مع

اختلاف الرواية وعدد الأبيات.

(4) حاشية ت (من نسخة) : «سبعمائة درهم» .

(5) حاشية ت (من نسخة) «أربعمائة درهم» .

(6) حاشية ت: «إذا قلت معروفا لأصلح بينهم» ، وهى توافق رواية الأغانى.

(7) م: «لا أسلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت