إذا مقرم منّا ذرا حدّ نابه … تخمّط فينا ناب آخر مقرم [1]
/ ولطفيل الغنوىّ مثل هذا، وهو:
كواكب دجن كلّما انقضّ كوكب … بدا وانجلت عنه الدّجنّة كوكب [2]
وقد أخذ الخريمىّ هذا المعنى فقال:
إذا قمر منّا تغوّر أو خبا … بدا قمر في جانب الأفق يلمع
ومثل ذلك:
خلافة أهل الأرض فينا وراثة … إذا مات منا سيّد قام صاحبه
ومثله:
إذا سيّد منا مضى لسبيله … أقام عمود الملك [3] آخر سيّد
وكأنّ مزاحما العقيلىّ نظر إلى قول أبى الطمحان:
* أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم*
فى قوله:
وجوه لو أنّ المدلجين اعتشوا بها … صدعن الدّجى حتّى ترى الليل ينجلى [4]
ويقارب ذلك قول حجيّة بن المضرّب الكندىّ:
أضاءت لهم أحسابهم فتضاءلت … لنورهم الشّمس المضيئة والبدر [5]
وأنشد محمد بن يحيى الصولىّ في معنى بيتى أبى الطّمحان:
(1) ديوانه: 27، واللسان (خمط) وفى حاشيتى الأصل، ت: «ذرا الشيء: سقط، وذروته:
طيرته. وتخمط الفحل؛ إذا انتفخ عند الهيام».
(2) ديوانه: 19.
(3) حاشية ت (من نسخة) «الدين» .
(4) ديوانه: 6، مجالس ثعلب: 277.
(5) من أبيات ذكرها القالى فى (الأمالى 1: 53 - 54) ، وقال: «يمدح فيها يعفر بن زرعة، أحد الأملوك أملوك ردمان» ؛ وأولها:
إذا كنت سائلا عن المجد والعلى … وأين العطاء الجزل والنّائل الغمر
فنقّب عن الأملوك واهتف لحمير … وعش جار ظلّ لا يغالبه الدّهر
والأملوك: قبيلة من حمير، وردمان: مدينة باليمن».