فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1078

صانعوا القوم وأخرجوهم عنكم، فإن هذا أمر مصنوع [1] لهم، فصالحوهم [2] على مائة ألف درهم، وأنشأ ابن بقيلة يقول:

أبعد المنذرين أرى سواما … تروّح بالخورنق والسّدير! [3]

[أبعد فوارس النّعمان أرعى … مراعى نهر مرّه فالحفير! ] [4]

تحاماه فوارس كلّ قوم … مخافة ضيغم عالى الزّئير

وصرنا بعد هلك أبى قبيس … كمثل الشّاء في اليوم المطير

-يريد أبا قابوس، فصغر، ويروى «كمثل المعز» -

تقسّمنا القبائل من معدّ … علانية كأيسار الجزور [5]

نؤدّى الخرج بعد خراج كسرى … وخرج من قريظة والنّضير

كذاك الدّهر دولته سجال … فيوم من مساة [6] أو سرور

/ ويقال إن عبد المسيح لما بنى بالحيرة قصره المعروف بقصر بنى بقيلة قال:

لقد بنيت للحدثان حصنا … لو أنّ المرء تنفعه الحصون

طويل الرّأس أقعس مشمخرّا … لأنواع الرّياح به حنين [7]

ومما يروى لعبد المسيح بن بقيلة:

والنّاس أبناء علّات فمن علموا … أن قد أقلّ فمجفوّ ومهجور [8]

وهم بنون لأمّ إن رأوا نشبا … فذاك بالغيب محفوظ ومخفور

وهذا يشبه قول أوس بن حجر:

(1) حاشية الأصل: «أى كأن الله صنعه لهم» .

(2) ت، د: «فصانعوهم» .

(3) الأبيات في معجم البلدان: 3: 485، وفى حاشية ت (من نسخة) «تروح» ، بفتح الحاء، والخورنق والسدير: موضعان بالحيرة.

(4) تكملة من ت.

(5) معجم البلدان: «كأنا بعض أجزاء الجزور» .

(6) حاشية الأصل (من نسخة) : «من مساءة أو سرور» .

(7) م: «أنين» .

(8) قال في اللسان (علل) : «أبناء علات، يستعمل في الجماعة المختلفين» ، واستشهد بالبيتين؛ وأصله في الأولاد تختلف أمهاتهن. وفى حاشية الأصل: «بنو العلات: بنو الضرائر» ، وفى م: «فمجفوّ ومحقور» ؛ وهى رواية اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت