فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1078

أبو عليّ أحمد بن إسماعيل قال: حدثنى أيوب بن الحسين الهاشميّ قال: قدم على الرشيد رجل من الأنصار، يقال له نفيع- وكان عرّيضا- قال: فحضر باب الرشيد، ومعه عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز، وحضر موسى بن جعفر عليهما السلام على حمار له، فتلقّاه الحاجب بالبرّ [1] والإكرام، وأعظمه من كان هناك، وعجّل له الإذن، فقال نفيع لعبد العزيز: من هذا الشيخ؟ قال: أوما تعرفه؟ قال: لا، قال: هذا شيخ آل أبى طالب، هذا موسى بن جعفر، قال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجل [يقدّر أن يزيلهم] [2] عن السّرير! أما لئن خرج لأسوءنّه، فقال له عبد العزيز: لا تفعل، فإن هؤلاء أهل بيت قلّما تعرّض لهم أحد في خطاب إلّا وسموه بالجواب [سمة يبقى عارها] [3] عليه مدى الدهر.

قال: وخرج موسى بن جعفر عليهما السلام، فقام إليه نفيع الأنصارىّ، فأخذ بلجام حماره ثم قال له: من أنت؟ فقال له: يا هذا، إن كنت تريد النّسب فأنا ابن محمد حبيب الله ابن إسماعيل ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله، وإن كنت تريد البلد، فهو الّذي فرض الله على المسلمين وعليك- إن كنت منهم- الحج إليه، وإن كنت تريد المفاخرة، فو الله ما رضى مشركو قومى [4] / مسلمى قومك أكفاء لهم حتى قالوا: يا محمد، أخرج إلينا أكفاءنا من قريش [5] ؛ خلّ عن الحمار، قال: فخلّى عنه ويده ترعد، وانصرف بخزى، فقال له عبد العزيز: ألم أقل لك! .

ويقال إن معاوية استشار الأحنف بن قيس في عقد البيعة لابنه يزيد، فقال له: أنت أعلم بليله ونهاره.

وقال أحمد بن يوسف لأبى يعقوب الخريمىّ: مدحك لمحمد بن منصور أجود من مراثيك

(1) حواشى الأصل، ت، ف: «بالبشر» .

(2) حاشية ت (من نسخة) : يقدر أن يزيلهم».

(3) حاشية ت (من نسخة) : «وسما يبقى عاره» .

(4) حاشية ط: «يعنى يقوله: «مشركو قومى» شيبة وعتبة وعمرو بن عبد ود.

(5) ورد بعد هذه العبارة في م، ومن نسخة بحاشيتى ت، ف: «وإن كنت تريد الصيت والاسم فنحن الذين أمر الله تعالى بالصلاة علينا في الصلوات المفروضة بقوله: اللهم صل على محمد وآل محمد، فنحن آل محمد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت