فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1078

ويقال: إن أبا عليّ البصير قال لأبى العيناء- وكانت بينهما ملاحاة معروفة: في أىّ وقت ولدت؟ فقال له: قبل طلوع الشمس، فقال أبو عليّ: لذلك خرجت شحاذا سائلا، لأنه الوقت الّذي ينتشر فيه السؤال.

وأخبرنا أبو عبيد الله المرزبانىّ قال أخبرنى محمد بن يحيى الصولىّ قال حدثنى أبو العيناء قال: ما رأيت قطّ أحسن شاهدا عند حاجة من ابن عائشة! قلت له: يوما كان أبو عمرو المخزومىّ يقصدك ثم جفاك، فقال:

فإن تنأ عنّا لا تضرنا وإن تعد … تجدنا على العهد الّذي كنت تعلم

وقال: والله لا أدرى لمن هذا البيت، فقلت: إنّ ابن سلّام روى عن يونس أن الفرزدق لما قال:

تصرّم منى ودّ بكر بن وائل … وما خلت دهرى ودّهم يتصرّم [1]

قوارص تأتينى فيحتقرونها … وقد يملأ القطر الإناء فيفعم [2]

وكان قد نزل عليهم حين هرب من زياد، فقال جرير بن خرقاء العجلىّ [3] يحييه:

/ لقد بوّأتك الدّار بكر بن وائل … وردّت لك الأحشاء إذ أنت مجرم [4]

(1) ديوانه: 756، وطبقات الشعراء 302، والكامل- بشرح المرصفى، 1: 127، والمؤتلف والمختلف: 71 وتصرم الشيء: تقطع.

(2) قوارص: جمع قارصة؛ وهى الكلمة المؤذية.

فعم الإناء يفعمه فعما: ملأه وبالغ في ملئه.

(3) ذكره ابن سلام في ص 259 بنسبة «البكرى» ، وفى ص 303 بكنية «أبى العطاف» .

(4) فى الطبقات: «لقد وسطتك» ، وقبله:

لعمرى لئن كان الفرزدق عاتبا … وأحدث صرما، للفرزدق أظلم

وفى حاشية الأصل: «يعنى كنت خائفا غاية الخوف فأمنوك» ، ورواية الطبقات:

لقد وسّطتك الدّار بكر بن وائل … وضمتك للأحشاء إذ أنت مجرم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت