فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1078

ضعيف العصا بادى العروق ترى له … عليها إذا ما أجدب النّاس إصبعا [1]

وقال طفيل الغنوىّ يصف فحلا:

كميت كركن الباب أحيا بناته … مقاليتها واستحمشتهنّ إصبع [2]

وقال لبيد بن ربيعة:

من يبسط الله عليه إصبعا [3] … بالخير والشّرّ بأىّ أولعا

يملأ له منه ذنوبا مترعا

وقال حميد بن ثور:

أغرّ كلون البدر في كلّ منكب … من النّاس نعمى يحتذيها وإصبع

وقال آخر:

وأرزنات ليس فيهنّ أبن … ذو إصبع في مسّها وذو فطن

وقال آخر:

أكرم نزارا واسقه المشعشعا … فإنّ فيه خصلات أربعا

حدّا وجودا وندى وإصبعا [4]

والإصبع في كلّ ما أوردناه المراد بها الأثر الحسن والنّعمة، فيكون المعنى: ما من آدميّ إلا وقلبه بين نعمتين لله جليلتين حسنتين.

فإن قيل: هذا قد ذكر كما حكيتم؛ إلّا أنه لم يفصّل: ما النعمتان؟ وما وجه التثنية هاهنا ونعم الله تعالى على عباده كثيرة لا تحصى؟

(1) البيت في اللآلئ 50، 764، واللسان (عصا) ؛ وضعيف العصا كناية عن الرفق بما يرعاه، والعرب تعيب الرعاء بضرب الإبل؛ لأن ذلك عنف بها وقلة رفق.

(2) ديوانه: 52، وفى حاشية ت (من نسخة) : «واستحشمتهن» ، وفى حواشى الأصل، ت، ف أيضا: «الحمش: الجمع، وقد حمش [بفتحتين] ؛ فيمكن أن يكون «استحمش» في البيت من هذا، واستحمش، أى غضب، غير متعد» وفى حاشية الأصل أيضا: «استحمشتهن: أصلحتهن؛ من قولهم: حمشت الدابة إذا صلحت؛ عن النضر بن شميل» .

(3) ديوانه 2: 8.

(4) حاشية ف: «قوله: «حدا» ، قيل به أراد البأس، وقيل: المنع»، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «جدا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت