فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1078

وباه تميما بالغنى إنّ للغنى … لسانا به العىّ الهيوبة ينطق [1]

فإنّ جميع النّاس؛ إمّا مكذّب … يقول بما يهوى، وإما مصدّق [2]

يقولون أقوالا ولا يعلمونها … فإن قيل هاتوا حقّقوا لم يحقّقوا

وهذه الأبيات تروى لأبى الأسود الدّؤليّ، وأنه كتب بها إلى حارثة لما ردّت إليه سرّق، ويزاد فيها:

وكن حازما في اليوم إنّ الّذي به … يجئ غد يوم على الناس مطبق [3]

ولا تعجزن فالعجز أوطأ مركب … وما كلّ من يدعو إلى الخير يرزق

إذا ما دعاك القوم عدوّك آكلا … وكل حار أوجع؛ لست ممّن يحمّق

ويقال إن حارثة بن بدر أجاب عن هذه الأبيات بقوله:

جزاك إله الناس خير جزائه … فقد قلت معروفا وأوصيت كافيا

أشرت بأمر لو أشرت بغيره … لألفيتنى فيه لرأيك عاصيا [4]

ويقال إن حارثة بن بدر والأحنف بن قيس دخلا على ابن زياد، فقال لحارثة: أىّ الشراب أطيب؟ وكان يتّهم [5] ، فقال: برّة طاسارية، وأقطة غنويّة، وسمنة عنبريّة، وسكّرة سوسية، ونطفة مسرقانيّة [6] . فقال للأحنف: يا أبا بحر، ما أطيب الشراب؟ قال:

(1) الهيوية: الّذي يهاب الناس؛ والهاء فيه لتأكيد المبالغة.

(2) حاشية الأصل (من نسخة) :

«تهوى» .

(3) حاشية الأصل: «يقال غمام مطبق؛ أى ذو طبق؛ وقد أطبقت السماء» .

(4) البيتان في الأغانى 21: 23، وبعدهما:

ستلقى أخا يصفيك بالودّ حاضرا … ويوليك حفظ الغيب إن كنت نائيا.

(5) ت، ومن نسخة بحاشية الأصل: «وكان بينهم» .

(6) حواشى الأصل، ت، ف: «ذكره يزيد بن مفرغ الحميرىّ:

سقى هزم الأوساط منبجس العرا … منازلها من مسرقان فسرّقا

-هزم الأسواط؛ أى مجلجل بالرعد، وهزيم الرعد: صوته، وأوساطه؛ أى أوساط السحاب».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت