فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1078

إذا ذكرت أبا غسّان أرّقنى … همّ إذا عرض السّارون يشجينى [1]

كان المفضّل عزّا في ذوى يمن … وعصمة وثمالا للمساكين [2]

غيثا لدى أزمة غبراء شاتية … من السّنين ومأوى كلّ مسكين [3]

إنى تذكّرت قتلى لو شهدتهم … في حومة الحرب لم يصلوا بها دونى

لا خير في العيش إذ لم نجن بعدهم … حربا تنيئ بهم قتلى فتشفينى

لا خير في طمع يدنى إلى طبع، … وغفّة من قوام العيش تكفينى [4]

[أنظر في الأمر يعنينى الجواب به … ولست أنظر فيما ليس يعنينى] [5]

لا أركب الأمر تزرى بى عواقبه … ولا يعاب به عرضى ولا دينى

لا يغلب الجهل حلمى عند مقدرة … ولا العضيهة من ذى الضّغن تكبينى [6]

كم من عدوّ رمانى لو قصدت له … لم يأخذ النّصف منّى حين يرمينى [7]

قال سيدنا أدام الله علوّه: وهذه الأبيات يروى بعضها لعروة بن أذينة [8] وتداخل أبياتا على هذا الوزن؛ وهى التى يقول فيها:

لقد علمت وما الإشراف من خلقى … أنّ الّذي هو رزقى سوف يأتينى

أسعى له فيعنّينى تطلّبه … ولو قعدت أتانى لا يعنّينى

(1) ت: «إذا غرض» ، م: «إذا عرّس.

(2) فى ذوى يمن، أى في اليمانين، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «فى ذرى يمن» ، جمع ذروة. وثمال المساكين: غياث لهم، من ثملهم ثملا إذا أطعمهم وسقاهم وقام بأمرهم.

(3) من نسخة بحواشى الاصل، ت، ف: «لذى أزمة» . والأزمة: القحط.

ويقال: شتا القوم إذا أجدبوا في الشتاء خاصة، وقال الأزهرى: العرب تسمى القحط شتاء، لأن المجاعات أكثر ما تصيبهم في الشتاء البارد.

(4) الغفة: البلغة من العيش. وفى أمالى الزجاجى: «من قليل العيش» .

(5) تكملة من ت، ف، د، وأمالى الزجاجى ومن نسخة بحاشيتى ت، ف:

«وانظر الأمر» .

(6) العضيهة: الإفك والبهتان، أى لا أكبر إذا عضهنى ذو الضغن.

(7) النصف: الانتصاف.

(8) هو عروة بن أذينة بن مالك، من بنى الليث. شاعر غزل مقدم من شعراء أهل المدينة، وهو معدود أيضا في الفقهاء والمحدثين. وانظر ترجمته وأشعاره وأخباره فى (الأغانى 21: 105 - 111، والشعر والشعراء 560 - 562) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت