فهرس الكتاب

الصفحة 444 من 1078

وقال معن بن زائدة:

إنى حسدت فزاد الله في حسدى … لا عاش من عاش يوما غير محسود

ما يحسد المرء إلّا من فضائله … بالعلم والظرف أو بالبأس والجود

قال سيدنا أدام الله علوّه: وقد لحظ البحترىّ بهذا [1] المعنى في قوله:

محسّد بخلال فيه فاضلة … وليس تفترق النّعماء والحسد [2]

وأظن أبا العتاهية أخذ قوله:

كم عائب لك لم أسمع مقالته … ولم يزدك لدينا غير تزيين

كأنّ عائبكم يبدى محاسنكم … وصفا فيمدحكم عندى ويغرينى

ما فوق حبّك حبّا لست أعلمه … فلا يضرّك ألّا تستزيدينى

من قول عروة بن أذينة:

لا بعد سعدى مريحى من جوى سقم … يوما ولا قربها إن حمّ يشفينى

إذا الوشاة لحوا فيها عصيتهم … وخلت أنّ بسعدى اليوم يغرينى

وقد أخذ أبو نواس هذا المعنى في قوله:

ما حطّك الواشون من رتبة … عندى ولا ضرّك مغتاب

كأنّهم أثنوا ولم يعلموا … عليك عندى بالذى عابوا

ولعروة بن أذينة:

تروّعنا الجنائز مقبلات … ونلهو حين تخفى ذاهبات [3]

كروعة ثلّة لمغار ذئب … فلما غاب عادت راتعات

الثّلّة: القطعة من الضأن؛ وهذا المعنى قد سبق إليه بعض الأعراب فقال:

ونحدث روعات لدى كلّ فزعة … ونسرع نسيانا وما جاءنا أمن

(1) ت، وحاشية الأصل (من نسخة) : «هذا» .

(2) ديوانه 1: 140، وفى ت، من نسخة: «فيه ظاهرة» .

(3) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «ونسهو» . والشعر في الحيوان 6: 507 وعيون الأخبار 3: 62، والبيان 3: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت