فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1078

فقال الأصمعىّ: إنما أخذ قوله هذا من ابن مطير الأسدىّ في قوله:

أين أهل القباب بالدّهناء! … أين جيراننا على الأحساء! [1]

جاورونا والأرض ملبسة … نور الأقاحى تجاد بالأنواء

كلّ يوم عن أقحوان جديد … تضحك الأرض من بكاء السّماء [2]

وقد أخذه مسلم صريع الغوانى في قوله:

مستعبر يبكى على دمنة … ورأسه يضحك فيه المشيب [3]

قال سيدنا أدام الله علوّه: ولأبى الحجناء نصيب الأصغر مثل هذا المعنى، وهو قوله:

يبكى الغمام به فأصبح روضه … جذلان يضحك بالجميم ويزهر [4]

ولابن المعتز مثله:

ألحّت عليه كلّ طخياء ديمة … إذا ما بكت أجفانها ضحك الزّهر [5]

ولابن دريد مثله:

تبسّم المزن وانهلّت مدامعه … فأضحك الرّوض جفن الضّاحك الباكي [6]

وغازل الشّمس نور ظلّ يلحقها [7] … بعين مستعبر بالدّمع ضحّاك

وروى عن أبى العباس المبرد أنه قال: أخذ ابن مطير قوله:

* تضحك الأرض من بكاء السّماء*

/ من قول دكين الراجز:

جنّ النّبات في ذراها وزكا [8] … وضحك المزن به حتّى بكى

(1) الخزانة 2: 487، عن الغرر. وفى حاشية الأصل: «الأحساء: جمع حسى، وهو الموضع الّذي استنقع فيه الماء» . والدهناء: أرض من منازل تميم بنجد.

(2) ت حاشية الأصل (من نسخة) :

«بأقحوان» .

(3) ديوانه: 367، الوساطة: 44.

(4) ت: «يبكى الغمام» . الجميم: الكلأ الكثير.

(5) ديوانه: 1: 33.

(6) ديوانه: 98، والخزانة 2: 487 - 488 وكلاهما عن الغرر. وفى حاشية ت (من نسخة) «دمع الضاحك الباكي» .

(7) ت: «يلحظها» .

(8) الخزانة 2: 488، عن الغرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت