فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 1078

إذ الأيّام مقبلة علينا … وظلّ أراكة الدّنيا ظليل

وأنشد المبرّد، قال أنشدنا أبو عثمان المازنىّ لأبى حيّة:

زمان الصّبا ليت أيّامنا … رجعن لنا الصّالحات القصارا [1]

زمان عليّ غراب غداف … فطيّره الدهر عنى فطارا

فلا يبعد الله ذاك الغراب … وإن هو لم يبق إلّا ادّكارا

كأنّ الشّباب ولذّاته … وريق الصّبا كان يوما معارا [2]

-ريّق الصبا وريقه ورونقه: أوّله-

وهازئة أن رأت لمّتى … تلفّع شيب بها فاستدارا [3]

وقلّدنى منه بعد الخطام … عذارا فما أستطيع اعتذارا [4]

/ أجارتنا إنّ ريب الزّمان … قبلى نال الرّجال الخيارا [5]

فإمّا ترى لمّتى هكذا … فأسرعت فيها لشيبى النّفارا [6]

فقد ارتدى وحفة طلّة … وقد أبرز الفتيات الخفارا

أما قوله: «عليّ غراب غداف» فأراد به الشّباب والشّعر الأسود، ويشبه أن يكون مأخوذا من قول الأعشى:

وما طلابك شيئا لست تدركه … إن كان عنك غراب الجهل قد وقعا! [7]

ولأبى حيّة من قصيدة أولها:

* ألا يا اسلمى أطلال خنساء وانعمى [8] *

(1) حاشية ت: «يحتمل أن تكون «الصالحات» مفعول «رجعن، ويحتمل أن يكون نصبا على المدح.

(2) ت، حاشية الأصل (من نسخة) : «ثوبا معارا.

(3) من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «أهازئة» . وتلفع الشيب به، أى شمله.

(4) حاشية ت: «جعل ظهور الشيب في شاربه وعنفقته خطاما، وشيب ما على لحييه من الشعر عذارا؛ وهذا من حسن التشبيه» .

(5) حاشية ت (من نسخة) : «غال الرجال» .

(6) حاشية الأصل (من نسخة) : «منها لشيبى» . ومن نسخة أخرى: «فأسرعت منى» . وفى حاشية ت (من نسخة) : «لشيب نفارا» .

(7) ديوانه: 73.

(8) أبيات منها في زهر الآداب: 190 (طبعه الحلبى) والحماسة- بشرح التبريزى 3: 308 - 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت