فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1078

فما خير عرس إذا خفتها … وما خير بيت إذا لم يزر [1]

تغار على النّاس أن ينظروا … وهل يفتن الصّالحات النّظر

فإنى سأخلى لها بيتها … فتحفظ لى نفسها أو تذر

إذا الله لم يعطه ودّها … فلن يعطى الودّ سوط ممرّ

ومن ذا يراعى له عرسه … إذا ضمّه والمطىّ السّفر!

قال المرتضى رضى الله عنه: وكان مسكين كثير اللهج بالقول في هذا المعنى، فمن ذلك قوله:

وإنى امرؤ لا آلف البيت قاعدا … إلى جنب عرسى لا أفرّطها شبرا

ولا مقسم لا أبرح الدّهر بيتها … لأجعله قبل الممات لها قبرا

إذا هى لم تحصن أمام فنائها … فليس بمنجيها بنائى لها قصرا

ولا حاملى ظنّى ولا قيل قائل [2] … على غيرة حتّى أحيط بها خبرا

فهبنى امرأ راعيت ما دمت شاهدا … فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا

وأنشد أبو العبّاس [3] عن أبى العالية لمسكين:

ما أحسن الغيرة في حينها … وأقبح الغيرة في كلّ حين [4]

من لم يزل متّهما عرسه … مناصبا فيها لوهم الظّنون

يوشك أن يغريها بالذى … يخاف، أو ينصبها للعيون

حسبك من تحصينها ضمّها … منك إلى خلق كريم ودين

لا تظهرن منك على عورة … فيتبع المقرون حبل القرين [5]

(1) حاشية الأصل: «للسؤال» .

(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «وإن قال قائل» .

(3) ف: «أبو العيناء» .

(4) حاشية الأصل (من نسخة) : «غير حين» .

(5) حاشية الأصل: «أى إياك أن تطلع المرأة منك على زنا وريبة؛ فإنها أيضا تزنى أو تفعل كما فعلت» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت