فما خير عرس إذا خفتها … وما خير بيت إذا لم يزر [1]
تغار على النّاس أن ينظروا … وهل يفتن الصّالحات النّظر
فإنى سأخلى لها بيتها … فتحفظ لى نفسها أو تذر
إذا الله لم يعطه ودّها … فلن يعطى الودّ سوط ممرّ
ومن ذا يراعى له عرسه … إذا ضمّه والمطىّ السّفر!
قال المرتضى رضى الله عنه: وكان مسكين كثير اللهج بالقول في هذا المعنى، فمن ذلك قوله:
وإنى امرؤ لا آلف البيت قاعدا … إلى جنب عرسى لا أفرّطها شبرا
ولا مقسم لا أبرح الدّهر بيتها … لأجعله قبل الممات لها قبرا
إذا هى لم تحصن أمام فنائها … فليس بمنجيها بنائى لها قصرا
ولا حاملى ظنّى ولا قيل قائل [2] … على غيرة حتّى أحيط بها خبرا
فهبنى امرأ راعيت ما دمت شاهدا … فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا
وأنشد أبو العبّاس [3] عن أبى العالية لمسكين:
ما أحسن الغيرة في حينها … وأقبح الغيرة في كلّ حين [4]
من لم يزل متّهما عرسه … مناصبا فيها لوهم الظّنون
يوشك أن يغريها بالذى … يخاف، أو ينصبها للعيون
حسبك من تحصينها ضمّها … منك إلى خلق كريم ودين
لا تظهرن منك على عورة … فيتبع المقرون حبل القرين [5]
(1) حاشية الأصل: «للسؤال» .
(2) حاشية الأصل (من نسخة) : «وإن قال قائل» .
(3) ف: «أبو العيناء» .
(4) حاشية الأصل (من نسخة) : «غير حين» .
(5) حاشية الأصل: «أى إياك أن تطلع المرأة منك على زنا وريبة؛ فإنها أيضا تزنى أو تفعل كما فعلت» .