فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1078

غير أنّ الشّباب كان رداء … خاننا فيؤه كفئ الغمامة

ولآخر:

إنّ المشيب رداء الحلم والأدب … كما الشّباب رداء اللهو واللّعب

تعجّبت إذ رأت شيبى فقلت لها: … لا تعجبى، من يطل عمر به يشب [1]

ولابن الجهم:

حسرت عنّى القناع ظلوم … وتولّت ودمعها مسجوم [2]

/ أنكرت ما رأت برأسى فقالت: … أمشيب أم لؤلؤ منظوم!

قلت: شيب وليس عيبا، فأنّت … أنّة يستثيرها المهموم

شدّ ما أنكرت تصرّم عهد … لم يدم لى، وأىّ شيء يدوم!

ولأبى هفّان:

تعجّبت درّ من شيبى فقلت لها: … لا تعجبى فطلوع الشّيب في السّدف [3]

وزادها عجبا لما رأت سملى … وما درت درّ أنّ الدّر في الصّدف [4]

وقد أحسن أبو تمام غاية الإحسان في قوله:

أبدت أسى أن رأتنى [5] مخلس القصب [6] … وآل ما كان من عجب إلى عجب [7]

(1) د، ف، حاشية الأصل من نسخة: «تعجبت أن رأت شيبى» .

(2) ديوانه: 176 - 177؛ وظلوم: اسم امرأة.

(3) حماسة ابن الشجرى: 245؛ والسدف: الظلمات.

(4) السمل، محركة: الثوب الخلق البالى، ومن نسخة بحاشية الأصل: «أن رحت في سمل» ؛ وهى رواية الحماسة.

(5) ديوانه: 15، والشهاب 10، وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «إذ رأتنى» ، وهى رواية الشهاب والديوان.

(6) يقال: أخلس النبت؛ إذا جف أعلاه وابيض، وفى حاشية الأصل: «القصب: الذوائب المقصبة؛ الواحدة قصبة وتجمع قصائب، يقال: قصب، فيسكن» . وبخط الشجرى: «القصب» ، بضم ففتح.

(7) حاشية الأصل: «أى كانت تعجب بى فصارت تعجب من شيبى» . وفى الشهاب: «أما قوله: «من عجب إلى عجب» فمن البلاغة الحسنة والاختصار السديد البارع».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت