عذلتنا في عشقها أمّ عمرو … هل سمعتم بالعاذل المعشوق [1]
ورأت لمّة ألمّ بها الشّ … يب فريعت من ظلمة في شروق
ولعمرى لولا الأقاحى لأبصر … ت أنيق الرّياض غير أنيق
وسواد العيون لو لم يكمّل … ببياض ما كان بالموموق [2]
/ ومزاج الصّهباء بالماء أملى [3] … بصبوح مستحسن وغبوق
أىّ ليل يبهى بغير نجوم … أو سماء تندى بغير بروق!
ويشبه أن يكون أخذ قوله:
* أىّ ليل يبهى بغير نجوم*
من قول الشاعر:
أشيب ولم أقض الشّباب حقوقه … ولم يمض من عهد الشّباب قديم [4]
رأت وضحا في مفرق الرّأس راعها … وشتّان مبيضّ به وبهيم
تفاريق شيب في الشّباب لوامع … وما حسن ليل ليس فيه نجوم!
ولمحمود الوراق في مثل هذا المعنى وهو قوله:
ما الدّرّ منظوما بأحسن من … شيب يجلّل هامة الكهل
وكأنّه فيها النّجوم إذا … جدّ المسير بها على مهل
لا تبكينّ على الشّباب إذا … يبكى الجهول عليه للجهل
واشكر لشيبك حسن صحبته … فلقد كساك جلالة الفضل
(1) حاشية الأصل: «إنما عذلته لأنه شاخ والعشق مع الشيخوخة لا يستحسن» .
(2) من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «بالمرموق» ؛ .
(3) فى حاشيتى الأصل: «أملى، مخفف من أملأ؛ أى أوثق؛ يقال: ملؤ فلان بذلك؛ إذا كان ثقة به، وفلان أملأ بكذا من فلان» .
(4) البيت الأول والثالث في حماسة ابن الشجرى: 244، من غير نسبة.