فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1078

وليحيى بن خالد بن برمك [1] - ويروى لغيره:

اللّيل شيّب والنهار كلاهما … رأسى بكثرة ما تدور رحاهما

يتناهبان نفوسنا ودماءنا … ولحومنا عمدا ونحن نراهما

والشّيب إحدى الميتتين تقدّمت … أولاهما وتأخّرت أخراهما

/ وقد أتى الفحلان المبرّزان أبو تمام وأبو عبادة في هذا المعنى بكل غريب عجيب.

فمن ذلك قول أبى تمام:

غدا الهمّ مختطا بفودىّ خطّة … طريق الرّدى منها إلى الموت مهيع [2]

هو الزّور يجفى، والمعاشر يجتوى … وذو الإلف يقلى، والجديد يرقّع

له منظر في العين أبيض ناصع … ولكنّه في القلب أسود أسفع

ونحن نرجّيه على الكره والرّضا … وأنف الفتى من وجهه وهو أجدع [3]

وله:

شعلة في المفارق استودعتنى … في صميم الفؤاد ثكلا صميما [4]

تستثير الهموم ما اكتنّ منها … صعدا وهى تستثير الهموما

غرّة [5] مرّة ألا إنما كن … ت أغرّا أيّام كنت بهيما

(1) حاشية الأصل (من نسخة) : «البرمكي» .

(2) ديوانه: 190، والشهاب: 6؛ وحماسة ابن الشجرى: 241 - 242. وفى م قبل هذا البيت:

لئن جزع الوحشىّ منها لرؤيتى … لإنسيّها من شيب رأسى أجزع

وفى حماسة ابن الشجرى: «غدا الشيب» ، وفى م: «غدا العمر» . وفى حاشية الأصل (من نسخة) : «إلى النفس مهيع» ، وهى رواية الديوان؛ ومهيع: واسع.

(3) حاشية الأصل (من نسخة) : «يجدع» .

(4) ديوانه: 291، وحماسة ابن الشجرى: 241، والشهاب: 7.

(5) حاشية الأصل (من نسخة) : «عرة» أى عيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت