وما طول الحياة بثوب مجد … فيطوى عن أخى الخنع اليراع [1]
سبيل الموت منهج كلّ حىّ … وداعيه لأهل الأرض داع [2]
ومن لا يعتبط يسأم ويهرم … وتفض به المنون إلى انقطاع [3]
وما للمرء خير في حياة … إذا ما عدّ من سقط المتاع
فكتبتها وقمت لأنصرف؛ فقال: اقعد، ثم أنشدنى:
إلى كم تعارينى السّيوف ولا أرى … مغاراتها تدعو إلى حماميا [4]
أقارع عن دار الخلود ولا أرى … بقاء على حال لما ليس باقيا
/ ولو قرّب الموت القراع لقد أنى … لموتى أن يدنو لطول قراعيا
أغادى جلاد العالمين كأنّنى [5] … على العسل الماذىّ أصبح غاديا [6]
(1) الحماسة: «بثوب عز» . الخنع: الجبن، واليراع: الجبان الضعيف.
(2) حاشية ف (من نسخة) : «غاية كل حي» ، وهى رواية الحماسة.
(3) ف:
* ويفض به البقاء إلى انقطاع*
ورواية الحماسة:
* وتسلمه المنون إلى انقطاع*
والاعتباط: أن الحى يموت من غير علة؛ أى من لم يمت شابا مات هرما.
(4) د، وحاشية الأصل (من نسخة) : «تعارينى، وفى حاشية الأصل، ف: «المعاراة، بالعين المهملة: من العرى، أى تلقانى السيوف عارية، وبالغين المعجمة: من غرى به إذا أولع، والمغاراة أيضا:
المتابعة بين الشيئين، يقال غاربت بين الشيئين، إذا واليت بينهما». وفى م: «تغازبنى» ، تحريف.
(5) د، ومن نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «المعلمين» ، بكسر اللام، والمعلم: الفارس الّذي علم مكانه في ساحة الحرب بعلامة أعلمها؛ ومنه قول الشاعر:
فتعرّفونى أننى أنا ذاكم … شاك سلاحى في الحوادث معلم
وقول الأخطل:
ما زال فينا رباط الخيل معلمة … وفى كليب رباط اللؤم والعار.
(6) الماذىّ: العسل الأبيض.